فهرس الكتاب

الصفحة 15353 من 16874

يَخْطُرُ إلَّا بِقَلْبِ الْفَرْدِ مِنْ النَّاسِ بَعْدَ الْفَرْدِ . وَلَعَلَّهُ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِ الْوَاقِفِ ؛ دُونَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الِاحْتِرَازِ مِنْ احْتِمَالٍ قَائِمٍ بِقَلْبِ كُلِّ مُتَكَلِّمٍ أَوْ غَالِبِ الْمُتَكَلِّمِينَ: مُنْذُ عَلَّمَ آدَمَ الْبَيَانَ . وَمِنْهَا أَنَّ الْوَاقِفَ إذَا كَانَ قَصْدُهُ نَفْيَ احْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِقَوْلِهِ: عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ . أَيْضًا صَالِحٌ لِأَنْ يَكُونَ نَفَى بِهِ احْتِمَالَ الِانْقِطَاعِ فِي الصُّوَرِ الْأُخْرَى وَيَكُونُ نَفْيُ احْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ فِيهَا بِانْتِقَالِ نَصِيبِ مَنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ إلَى وَلَدِهِ ؛ فَإِنَّ هَذَا فِيهِ صَوْنُ هَذَا التَّقْيِيدِ عَنْ الْإِلْغَاءِ وَرَفْعٌ لِلِانْقِطَاعِ فِي الصُّورَتَيْنِ . وَمَعْلُومٌ أَنَّ حَمْلَ كَلَامِ الْوَاقِفِ عَلَى هَذَا أَحْسَنُ مِنْ جَعْلِهِ مُهْدَرًا مَبْتُورًا . وَمِنْهَا: أَنَّ هَذَا الْمَقْصُودَ كَانَ حَاصِلًا عَلَى التَّمَامِ لَوْ قَالَ: عَلَى أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ . فَزِيَادَةُ اللَّفْظِ وَنَقْصُ الْمَعْنَى خَطَأٌ لَا يَجُوزُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُتَكَلِّمِ عَلَيْهِ إذَا أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَجْهٌ صَحِيحٌ وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ .

مِنْهَا: أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: عَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِمْ . مُقْتَضٍ لِتَرْتِيبِ الْمَجْمُوعِ عَلَى الْمَجْمُوعِ وَهَذَا الِاقْتِضَاءُ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ وَصْلِ اللَّفْظِ بِمَا يُقَيِّدُهُ ؛ فَإِنَّهُ إذَا وَصَلَ بِمَا يُقَيِّدُهُ وَيَقْتَضِي تَرْتِيبَ الْأَفْرَادِ عَلَى الْأَفْرَادِ: مِثْلَ قَوْلِهِ: عَلَى أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَنْ وَلَدٍ كَانَ نَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ . وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْعِبَارَاتِ: كَانَ ذَلِكَ الِاقْتِضَاءُ مُنْتَفِيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت