فهرس الكتاب

الصفحة 15613 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

عَنْ مَمَالِيكَ ضَمِنُوا رَجُلًا وَكَانُوا مَمَالِيكَ إنْسَانٍ وَهُوَ مُسْلِمٌ نَجِسٌ بِبِلَادِ التتر . وَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ يَطْلُبُونَ الْحَجَّ وَيُصَلُّونَ وَيُزَكُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَهُوَ غَلَبَ عَلَيْهِ الْعِصْيَانُ يَمْنَعُهُمْ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ؛ فَلَمْ تَطِبْ لَهُمْ مُخَالَفَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ؛ وَهُوَ قَاطِعُ طَرِيقٍ وَشَارِبُ خَمْرٍ وَزَانٍ وَتَارِكٌ لِلصَّلَاةِ وَقَاتِلٌ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَيَطْلُبُونَ مِنْهُ الْبَيْعَ ؛ فَلَمْ يَبِعْهُمْ وَيَطْلُبُونَ الْعِتْقَ فَلَمْ يُعْتِقْهُمْ وَكُلَّمَا تَلَفَّظُوا لَهُ بِشَيْءِ مِنْ ذَلِكَ ضَرَبَهُمْ وَيَسْجُنُهُمْ فَيَمُوتُوا جُوعًا فَاتَّفَقُوا وَهَرَبُوا إلَى مِصْرَ طَالِبِينَ طَاعَةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَمِنْهُمْ الْيَوْمُ حُجَّاجٌ . فَهَلْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ نَصٌّ لِأَجَلِ أَبْقِهِمْ ؟

فَأَجَابَ:

إذَا كَانُوا كَمَا ذَكَرُوا يَمْنَعُهُمْ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ فِعْلِ مَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَيُكْرِهُهُمْ عَلَى فِعْلِ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ: كَانَ خُرُوجُهُمْ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ جَائِزًا ؛ بَلْ وَاجِبًا وَقَدْ أَحْسَنُوا فِيمَا فَعَلُوا فَإِنَّهُ لَا حُرْمَةَ لِمَنْ يَكُونُ كَذَلِكَ ؛ إذْ لَوْ كَانَ فِي طَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَكَيْفَ إذَا كَانَ فِي طَاعَةِ التتر ؟ فَإِنَّهُ يَجِبُ قِتَالُهُ . وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا . وَهَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ فَرُّوا بِأَنْفُسِهِمْ قَدْ أَحْسَنُوا فِي ذَلِكَ وَالْعَبْدُ إذَا هَاجَرَ مِنْ أَرْضِ الْحَرْبِ فَإِنَّهُ حُرٌّ ؛ وَلَا حُكْمَ عَلَيْهِ لِأَحَدِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت