فهرس الكتاب

الصفحة 15791 من 16874

كَفَّرُوا مُبْتَدِعِينَ الْكُفْرَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: { إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا } { أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا } .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

عَنْ الْإِمَاءِ الْكِتَابِيَّاتِ: مَا الدَّلِيلُ عَلَى وَطْئِهِنَّ بِمِلْكِ الْيَمِينِ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَالِاعْتِبَارِ ؟ وَعَلَى تَحْرِيمِ الْإِمَاءِ الْمَجُوسِيَّاتِ ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَطْءُ"الْإِمَاءِ الْكِتَابِيَّاتِ"بِمِلْكِ الْيَمِينِ أَقْوَى مِنْ وَطْئِهِنَّ بِمِلْكِ النِّكَاحِ عِنْدَ عَوَامِّ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ ؛ وَلَمْ يُذْكَرْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ تَحْرِيمُ ذَلِكَ كَمَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ الْمَنْعُ مِنْ نِكَاحِ الْكِتَابِيَّاتِ ؛ وَإِنْ كَانَ ابْنُ الْمُنْذِرِ قَدْ قَالَ: لَمْ يَصِحَّ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْأَوَائِل أَنَّهُ حَرَّمَ نِكَاحَهُنَّ . وَلَكِنَّ التَّحْرِيمَ هُوَ قَوْلُ الشِّيعَةِ ؛ وَلَكِنْ فِي كَرَاهَةِ نِكَاحِهِنَّ مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ نِزَاعٌ وَالْكَرَاهَةُ مَعْرُوفَةٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَكَذَلِكَ كَرَاهَةُ وَطْءِ الْإِمَاءِ ؟ فِيهِ نِزَاعٌ . رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ: أَنَّهُ كَرِهَهُ . وَالْكَرَاهَةُ فِي ذَلِكَ مَبْنِيَّةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت