فهرس الكتاب

الصفحة 15443 من 16874

يُبَاعُ فَيُبَدِّلُ عَبْدًا مَكَانَهُ . ذَكَرَهَا الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي مَسْأَلَةِ عِتْقِ الرَّهْنِ فِي"التَّعْلِيقِ". قَالَ أَبُو الْبَرَكَاتِ: فَجَعَلَ امْتِنَاعَهُ كَتَعَطُّلِ نَفْعِهِ . يَعْنِي وَيُلْزَمُ بِإِجْبَارِهِ كُلَّ الْعَمَلِ كَمَا يُجْبَرُ الْمُسْتَأْجِرُ وَإِنْ كَانَ امْتِنَاعُهُ مُحَرَّمًا وَجُعِلَ تَعَذُّرُ الِانْتِفَاعِ بِهَذَا الْوَجْهِ كَتَعَطُّلِهِ ؛ نَظَرًا إلَى مَصْلَحَةِ الْوَقْفِ .

فَصْلٌ:

وَأَمَّا إبْدَالُ الْمَسْجِدِ بِغَيْرِهِ ؛ لِلْمَصْلَحَةِ مَعَ إمْكَانِ الِانْتِفَاعِ بِالْأَوَّلِ: فَفِيهِ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ . وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي ذَلِكَ ؛ لَكِنَّ الْجَوَازَ أَظْهَرُ فِي نُصُوصِهِ وَأَدِلَّتِهِ . وَالْقَوْلُ الْآخَرُ لَيْسَ عَنْهُ بِهِ نَصٌّ صَرِيحٌ ؛ وَإِنَّمَا تَمَسَّكَ أَصْحَابُهُ بِمَفْهُومِ خَطِّهِ ؛ فَإِنَّهُ كَثِيرًا مَا يُفْتِي بِالْجَوَازِ لِلْحَاجَةِ وَهَذَا قَدْ يَكُونُ تَخْصِيصًا لِلْجَوَازِ بِالْحَاجَةِ وَقَدْ يَكُونُ التَّخْصِيصُ لِكَوْنِ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي سُئِلَ عَنْهُ وَاحْتَاجَ إلَى بَيَانِهِ . وَقَدْ بَسَطَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ ذَلِكَ فِي"الشَّافِي"الَّذِي اُخْتُصِرَ مِنْهُ"زَادُ الْمُسَافِرِ"فَقَالَ: حَدَّثَنَا الْخَلَّالُ ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا أَبِي ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ الْقَاسِمِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى بَيْتِ الْمَالِ كَانَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ قَدْ بَنَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت