فهرس الكتاب

الصفحة 14864 من 16874

فَعَلَهُ ضَمِنَ وَأَمَّا إذَا فَعَلَ مَا ظَاهِرُهُ الْمَصْلَحَةُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِجِنَايَةِ مِنْ عَامِلِهِ . وَأَمَّا الْعَامِلُ فَإِنْ خَانَ أَوْ فَرَّطَ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الْعَقْدُ فَاسِدًا كَانَ مَا يُضْمَنُ بِالْعَقْدِ الصَّحِيحِ يُضْمَنُ بِالْفَاسِدِ وَمَا لَا يُضْمَنُ بِالْعَقْدِ الصَّحِيحِ لَا يُضْمَنُ بِالْعَقْدِ الْفَاسِدِ . وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا الْيَمِينُ فِي نَفْيِ الْجِنَايَةِ وَالتَّفْرِيطِ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ أَيْتَامٍ تَحْتَ الْحَجْرِ الشَّرِيفِ: ثُمَّ إنَّ التَّتَارَ أَسَرُوهُمْ سَنَةَ شقحب وَهُمْ صِغَارٌ فَوَشَى بَعْضُ النَّاسِ إلَى وُلَاةِ الْأَمْرِ فِي أَخْذِ مَالِهِمْ وَلَهُمْ وَارِثٌ ذُو رَحِمٍ وَعَصَبَاتٍ فَلَمَّا بَلَغَ الْوَرَثَةَ ذَلِكَ أَثْبَتُوا مَحْضَرًا عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِهِمْ وَأَنَّهُمْ وُرَّاثُهُمْ . فَهَلْ يَحِلُّ لِأَحَدِ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِأَخْذِهِ مَعَ عِلْمِهِ ذَلِكَ وَأَنْ يَنْتَظِرَ لِغَيْبَتِهِمْ ؟ وَهَلْ يَأْثَمُ الْمُتَّخِذُ ذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ ؟

فَأَجَابَ:

لَيْسَ لِأَحَدِ غَيْرِ الْوَرَثَةِ أَنْ يَأْخُذَ هَذَا الْمِلْكَ ؛ لَكِنْ يُنْفِقُ مِنْهُ النَّفَقَةَ الْوَاجِبَةَ عَلَى رَبِّهِ مِثْلَ نَفَقَةِ وَلَدِهِ وَيَقْضِي مِنْهُ دُيُونَهُ . وَإِذَا حُكِمَ بِمَوْتِهِ فَهُوَ لِلْوَارِثِ وَفِي الْمُدَّةِ الَّتِي يَنْتَظِرُونَ إلَيْهَا نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ: مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يُقَدِّرُهَا . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَرْجِعُونَ فِي ذَلِكَ إلَى الْحَاكِمِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت