وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ تَفْصِيلِ"الْإِرَادَةِ"وَ"الْإِذْنِ"وَ"الْكِتَابِ"وَ"الْحُكْمِ"وَ"الْقَضَاءِ"وَ"التَّحْرِيمِ"وَغَيْرِ ذَلِكَ ؛ مِمَّا هُوَ دِينِيٌّ مُوَافِقٌ لِمَحَبَّةِ اللَّهِ وَرِضَاهُ وَأَمْرِهِ الشَّرْعِيِّ ؛ وَمَا هُوَ كَوْنِيٌّ مُوَافِقٌ لِمَشِيئَتِهِ الْكَوْنِيَّةِ
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذِهِ الْأُمُورُ الْمَذْكُورَةُ وَهِيَ الْإِرَادَةُ وَالْإِذْنُ وَالْكِتَابُ وَالْحُكْمُ وَالْقَضَاءُ وَالتَّحْرِيمُ وَغَيْرُهَا كَالْأَمْرِ وَالْبَعْثِ وَالْإِرْسَالِ يَنْقَسِمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ إلَى نَوْعَيْنِ: ( أَحَدُهُمَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ تَعَالَى وَيَرْضَاهَا . وَيُثِيبُ أَصْحَابَهَا وَيُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ وَيَنْصُرُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ . وَيَنْصُرُ بِهَا الْعِبَادَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ الْمُتَّقِينَ . وَحِزْبِهِ الْمُفْلِحِينَ وَعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ . وَ ( الثَّانِي مَا يَتَعَلَّقُ بِالْحَوَادِثِ الْكَوْنِيَّةِ الَّتِي قَدَّرَهَا اللَّهُ وَقَضَاهَا مِمَّا يَشْتَرِكُ فِيهَا الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ وَالْبَرُّ وَالْفَاجِرُ . وَأَهْلُ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ وَأَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَأَعْدَاؤُهُ وَأَهْلُ طَاعَتِهِ الَّذِينَ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ وَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ هُوَ وَمَلَائِكَتُهُ وَأَهْلُ مَعْصِيَتِهِ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمْ وَيَمْقُتُهُمْ وَيَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللَّاعِنُونَ .