فهرس الكتاب

الصفحة 15763 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ أَوْفَتْ الْعِدَّةَ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بِزَوْجِ ثَانٍ وَهُوَ"الْمُسْتَحِلُّ": فَهَلْ الِاسْتِحْلَالُ يَجُوزُ بِحُكْمِ مَا جَرَى لِرُفَاعَةِ مَعَ زَوْجَتِهِ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ لَا ؟ ثُمَّ إنَّهَا أَتَتْ لِبَيْتِ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ طَالِبَةً لِبَعْضِ حَقِّهَا فَغَلَبَهَا عَلَى نَفْسِهَا ثُمَّ إنَّهَا قَعَدَتْ أَيَّامًا وَخَافَتْ وَادَّعَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ ؛ لِكَيْ يَرُدَّهَا الزَّوْجُ الْأَوَّلُ فَرَاجَعَهَا إلَى عِصْمَتِهِ بِعَقْدِ شَرْعِيٍّ وَأَقَامَ مَعَهَا أَيَّامًا فَظَهَرَ عَلَيْهَا الْحَمْلُ وَعَلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ كَاذِبَةً فِي الْحَيْضِ فَاعْتَزَلَهَا إلَى أَنْ يَهْتَدِيَ بِحُكْمِ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ .

فَأَجَابَ:

أَمَّا إذَا تَزَوَّجَهَا زَوْجٌ لِيُحِلَّهَا لِزَوْجِهَا الْمُطَلِّقِ فَهَذَا الْمُحَلِّلُ وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ } . وَأَمَّا حَدِيثُ رِفَاعَةَ فَذَاكَ كَانَ قَدْ تَزَوَّجَهَا نِكَاحًا ثَابِتًا ؛ لَمْ يَكُنْ قَدْ تَزَوَّجَهَا لِيُحِلَّهَا لِلْمُطَلِّقِ . وَإِذَا تَزَوَّجَتْ بِالْمُحَلِّلِ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ ؛ إذْ غَايَتُهَا أَنْ تَكُونَ مَوْطُوءَةً فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ مِنْهُ . وَمَا كَانَ يَحِلُّ لِلْأَوَّلِ وَطْؤُهَا ؛ وَإِذَا وَطِئَهَا فَهُوَ زَانٍ عَاهِرٌ ؛ وَنِكَاحُهَا الْأَوَّلُ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ ثَلَاثًا بَاطِلٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَعْتَزِلَهَا فَإِذَا جَاءَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت