وَسُئِلَ:
عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَادَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَرَسَمَ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَقْعُدُ فِي التَّرْسِيمِ حَتَّى أَبِيعَ مَالِي وَأُوَفِّيَ الدَّيْنَ فَقَالَ الْغَرِيمُ: لَا بُدَّ مِنْ حَبْسِك . فَهَلْ يَجُوزُ حَبْسُهُ ؟ أَمْ يَلْزَمُهُ حَتَّى يَبِيعَ وَيُوَفِّيَ دَيْنَهُ ؟
فَأَجَابَ:
بَلْ إذَا طَلَبَ أَنْ يُمَكَّنَ مِنْ بَيْعِ مَا يُوَفِّي دَيْنَهُ وَجَبَ تَمْكِينُهُ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَجِبْ حَبْسُهُ الْعَائِقُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ . وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ:
عَنْ رَجُلٍ مُعْسِرٍ - وَلَهُ عَائِلَةٌ وَخَشِيَ مِنْ صَاحِبِ الدَّيْنِ أَنْ يَعْتَقِلَهُ وَيَضِيعَ هُوَ وَعَائِلَتُهُ وَنَوَى أَنَّهُ إذَا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَعْطَاهُ دَيْنَهُ - إذَا أَنْكَرَهُ فِي سَاعَةٍ وَحَلَفَ: هَلْ عَلَيْهِ إثْمٌ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ:
لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَجْحَدَ حَقَّهُ وَلَا يَحْلِفَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ؛ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُقِرَّ بِحَقِّهِ وَيَذْكُرَ عُسْرَتَهُ وَيَسْتَغْفِرَ اللَّهَ تَعَالَى . { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } { وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .