عَلَى أَنْ يُوَفِّيَ عَنْهُ أَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ جِنْسِهِ ؛ بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ . وَعَلَى هَذَا فَالْفُلُوسُ النَّافِقَةُ قَدْ يَكُونُ فِيهَا شَوْبٌ أَقْوَى مِنْ الْأَثْمَانِ فَتَوْفِيَتُهَا عَنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ كَتَوْفِيَةِ أَحَدِهِمَا عَنْ صَاحِبِهِ: فِيهِ الْعِلَّتَانِ ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ . يَحْسَبُهَا بِنَقْدَيْنِ فِي الْحُكْمِ وَيَقْتَصِرُ بِهِ عَنْ الْأَثْمَانِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ الْفُلُوسِ تُشْتَرَى نَقْدًا بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ وَتُبَاعُ إلَى أَجَلٍ بِزِيَادَةِ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا نِزَاعٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ صَرْفُ الْفُلُوسِ النَّافِقَةِ بِالدَّرَاهِمِ هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهَا الْحُلُولُ ؟ أَمْ يَجُوزُ فِيهَا النسأ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ هُمَا قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ مَنْصُوصُ أَحْمَد وَقَوْلُ مَالِكٍ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ؛ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ . وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ بِالْحَرَامِ الْبَيِّنِ . وَالثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى