فهرس الكتاب

الصفحة 15617 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

عَنْ رَجُلٍ خَطَبَ عَلَى خِطْبَتِهِ رَجُلٌ آخَرُ: فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ ، ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ: وَلَا يَسْتَامَ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ } وَلِهَذَا اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ فِي الْمَنْصُوصِ عَنْهُمْ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ عَلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا تَنَازَعُوا فِي صِحَّةِ نِكَاحِ الثَّانِي ؟ فِي قَوْلَيْنِ ."أَحَدُهُمَا": أَنَّهُ بَاطِلٌ ؛ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ."وَالْآخَرُ": أَنَّهُ صَحِيحٌ ؛ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُحَرَّمَ هُوَ مَا تَقَدَّمَ عَلَى الْعَقْدِ وَهُوَ الْخِطْبَةُ . وَمَنْ أَبْطَلَهُ قَالَ: إنَّ ذَلِكَ تَحْرِيمٌ لِلْعَقْدِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى . وَلَا نِزَاعَ بَيْنَهُمْ فِي أَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ عَاصٍ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ؛ وَإِنْ نَازَعَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِهِمْ . وَالْإِصْرَارُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ مَعَ الْعِلْمِ بِهَا يَقْدَحُ فِي دِينِ الرَّجُلِ وَعَدَالَتِهِ وَوِلَايَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت