وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
أَيُّمَا أَفْضَلُ لِلْجُنُبِ أَنْ يَنَامَ عَلَى وُضُوءٍ ؟ أَوْ يُكْرَهُ لَهُ النَّوْمُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ؟ وَهَلْ يَجُوزُ لَهُ النَّوْمُ فِي الْمَسْجِدِ إذَا تَوَضَّأَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ:
الْجُنُبُ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْوُضُوءُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَنَامَ أَوْ يُعَاوِدَ الْوَطْءَ لَكِنْ يُكْرَهُ لَهُ النَّوْمُ إذَا لَمْ يَتَوَضَّأْ فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ هَلْ يَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ ؛ إذَا تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ } . وَيُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ عِنْدَ النَّوْمِ لِكُلِّ أَحَدٍ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلِ: { إذَا أَخَذْت مَضْجَعَك فَتَوَضَّأْ وُضُوءَك لِلصَّلَاةِ ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْلَمْت نَفَسِي إلَيْك وَوَجَّهْت وَجْهِي إلَيْك وَفَوَّضْت أَمْرِي إلَيْك وَأَلْجَأْت ظَهْرِي إلَيْك رَغْبَةً وَرَهْبَةً إلَيْك لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْك إلَّا إلَيْك آمَنْت بِكِتَابِك الَّذِي أَنْزَلْت وَنَبِيِّك الَّذِي أَرْسَلْت } .