فهرس الكتاب
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَيْسَ لِوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ غَيْرَ الْوَالِدِ ؛ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْهِبَةُ عَلَى جِهَةِ الْمُعَاوَضَةِ لَفْظًا أَوْ عُرْفًا فَإِذَا كَانَتْ لِأَجْلِ عِوَضٍ وَلَمْ يَحْصُلْ فَلِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ فِيهَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ:
عَمَّنْ وُهِبَ لِابْنِهِ هِبَةً ثُمَّ تَصَرَّفَ فِيهَا وَادَّعَى أَنَّهَا مِلْكُهُ: فَهَلْ يَتَضَمَّنُ هَذَا الرُّجُوعَ فِي الْهِبَةِ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ:
نَعَمْ يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ الرُّجُوعَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ:
عَنْ رَجُلٍ وَهَبَ لِإِنْسَانِ فَرَسًا ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِمُدَّةِ طَلَبَ الْوَاهِبُ مِنْهُ أُجْرَتَهَا فَقَالَ لَهُ: مَا أَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ؛ وَإِلَّا فَرَسُك خُذْهَا . قَالَ الْوَاهِبُ: مَا آخُذُهَا إلَّا أَنْ تُعْطِيَنِي أُجْرَتَهَا: فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ وَتَجُوزُ لَهُ أُجْرَةٌ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ:
إذَا أَعَادَ إلَيْهِ الْعَيْنَ الْمَوْهُوبَةَ فَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرَ ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِأُجْرَتِهَا وَلَا مُطَالَبَتُهُ بِالضَّمَانِ ؛ فَإِنَّهُ كَانَ ضَامِنًا لَهَا وَكَانَ يُطْعِمُهَا بِانْتِفَاعِهِ بِهَا مُقَابَلَةً لِذَلِكَ .