وَعِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ: تَسْلِيمَتَانِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَوَافَقَهُمْ الشَّافِعِيُّ وَالْمُخْتَارُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْ أَحْمَد: أَنَّ الصَّلَاةَ الْكَامِلَةَ الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ يُسَلَّمُ مِنْهَا تَسْلِيمَتَانِ وَأَمَّا الصَّلَاةُ بِرُكْنِ وَاحِدٍ كَصَلَاةِ الْجَنَائِزِ وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ وَسُجُودِ الشُّكْرِ: فَالْمُخْتَارُ فِيهَا تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا جَاءَتْ أَكْثَرُ الْآثَارِ بِذَلِكَ . فَالْخُرُوجُ مِنْ الْأَرْكَانِ الْفِعْلِيَّةِ الْمُتَعَدِّدَةِ بِالتَّسْلِيمِ الْمُتَعَدِّدِ وَمِنْ الرُّكْنِ الْفِعْلِيِّ الْمُفْرَدِ بِالتَّسْلِيمِ الْمُفْرَدِ ؛ فَإِنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مُعْتَدِلَةً فَمَا طَوَّلَهَا أَعْطَى كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا حَظَّهُ مِنْ الطُّولِ وَمَا خَفَّفَهَا أَدْخَلَ التَّخْفِيفَ عَلَى عَامَّةِ أَجْزَائِهَا .
وَسُئِلَ:
عَنْ رَجُلٍ: إذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ أَسْأَلُك الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ . وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَسْأَلُك النَّجَاةَ مِنْ النَّارِ فَهَلْ هَذَا مَكْرُوهٌ أَمْ لَا ؟ فَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى كَرَاهَتِهِ ؟
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، نَعَمْ يُكْرَهُ هَذَا ؛ لِأَنَّ هَذَا بِدْعَةً فَإِنَّ هَذَا