فهرس الكتاب

الصفحة 14477 من 16874

وَهُنَا زِيَادَةُ الْأَمَانِ عَلَى مَالِهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ الِاسْتِيلَاءِ كَمَا لَوْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ حَاكِمٍ فَإِنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ قَبْلَ الْحُكْمِ عَصَمَ دَمَهُ وَمَالَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ الْقَهْرُ . فَإِنَّ دُخُولَهُ مَكَّةَ ؛ كَانَ قَبْلَ الظُّهْرِ وَدَخَلَهَا قَهْرًا . وَبِهَذَا التَّحْرِيرِ تَظْهَرُ الشُّبْهَةُ الَّتِي أَوْجَبَتْ كُلًّا مِنْ الْقَوْلَيْنِ . وَأَمَّا بَعْدَ الْقَهْرِ فَيَجُوزُ أَنْ يَمُنَّ عَلَى الْمَقْهُورِينَ وَتُدْفَعَ إلَيْهِمْ الْأَرْضُ مُخَارَجَةً فَاَلَّذِينَ حَارَبُوا بِمَكَّةَ أَوْ هَرَبُوا ثُمَّ أَمَّنَهُمْ بَعْدَ قَهْرِهِمْ وَالْقُدْرَةُ عَلَيْهِمْ هَذَا جَائِزٌ فِي أَنْفُسِهِمْ كَالْمَنِّ وَلِهَذَا سَمَّاهُمْ الطُّلَقَاءَ وَأَمَّا فِي أَمْوَالِهِمْ فَالْأَرْضُ قَدْ ذَكَرْت سَبَبَ ذَلِكَ فِيهَا . وَأَمَّا الْمَنْقُولُ وَالذُّرِّيَّةُ . . . (1) .

وَسُئِلَ:

عَنْ مُقْطِعٍ لَهُ مَاءٌ دَاخِلُ إقْطَاعِهِ . وَيَقْصِدُ بَيْعَهُ لِمُقْطِعِ آخَرَ وَإِجْرَاءَهُ فِي بَلَدِهِ فَهَلْ يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِيَ الْمَاءَ ؟ وَهَلْ يَجُوزُ لِلْبَائِعِ أَنْ يَبِيعَ الْمَاءَ الدَّاخِلَ فِي إقْطَاعِهِ وَيُجْرِيَهُ فِي بَلَدِ الْمُشْتَرِي ؟ .

فَأَجَابَ:

إذَا كَانَ الْمَاءُ مَحْبُوسًا عَلَيْهِ فِي الْإِقْطَاعِ مِثْلَ أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ بِمَائِهَا مَحْبُوسَةً عَلَيْهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَبِدُونِ تَحْبِيسٍ عَلَيْهِ بِخَمْسِمِائَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت