فهرس الكتاب

الصفحة 16186 من 16874

فِي نَذْرِ الطَّلَاقِ: يُفْتِي بِأَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَمَنْ قَالَ: عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ لَزِمَهُ عَلَى قَوْلِهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ كَمَا يُفْتَى بِذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ . وَأَمَّا"الْحَنَفِيَّةُ"فَبَنَوْهُ عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِنَذْرِ الْمَعَاصِي وَالْمُبَاحَاتِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَكَذَلِكَ يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ يَقُولُهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ؛ لِتَفْرِيقِهِ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ: عَلَيَّ نَذْرٌ . فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ . وَبَيْنَ أَنْ يَقُولَ: إنْ فَعَلْته فَعَلَيَّ نَذْرٌ . فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ . فَفَرَّقَ هَؤُلَاءِ بَيْنَ نَذْرِ الطَّلَاقِ وَبَيْنَ الْحَلِفِ بِنَذْرِ الطَّلَاقِ .

وَأَحْمَد عِنْدَهُ عَلَى ظَاهِرِ مَذْهَبِهِ الْمَنْصُوصِ عَنْهُ: أَنَّ نَذْرَ الطَّلَاقِ فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَالْحَلِفُ بِنَذْرِهِ عَلَيْهِ فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ مَنْ وَافَقَهُ مِنْ الخراسانيين مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَجَعَلَهُ الرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا هُوَ الْمُرَجَّحَ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَذَكَرُوا ذَلِكَ فِي نَذْرِ جَمِيعِ الْمُبَاحَاتِ ؛ لَكِنَّ قَوْلَهُ: الطَّلَاقُ لِي لَازِمٌ فِيهِ صِيغَةُ إيقَاعٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد فَإِنْ نَوَى بِذَلِكَ النَّذْرَ فَفِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ عِنْدَهُ .

وَ"الْقَوْلُ الثَّالِثُ"وَهُوَ أَصَحُّ الْأَقْوَالِ وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالِاعْتِبَارُ: أَنَّ هَذِهِ يَمِينٌ مِنْ أَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ فَيَجْرِي فِيهَا مَا يَجْرِي فِي أَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ الْكَفَّارَةُ عِنْدَ الْحِنْثِ ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت