فهرس الكتاب

الصفحة 13398 من 16874

وَمَا اتَّفَقُوا عَلَى النَّهْيِ عَنْهُ . وَمَا تَنَازَعُوا فِيهِ وَلَمْ يُنْهَ عَنْ الزِّيَارَةِ مُطْلَقًا ؛ لَا لَفْظًا وَلَا مَعْنًى . وَالْإِجْمَاعُ الَّذِي ذَكَرُوهُ هُوَ مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَرَهُ لَا مُخَالِفٌ لَهُ . فَالزِّيَارَةُ الَّتِي أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهَا هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْقَائِلِينَ بِاسْتِحْبَابِهَا لَا يُجْعَلُ الْمُسْتَحِبُّ مُسَمَّى الزِّيَارَةِ وَيُسَوَّى بَيْنَ دِينِ الرَّحْمَنِ وَدِينِ الشَّيْطَانِ كَمَا فَعَلَ هَؤُلَاءِ وَأَنْكَرُوا عَلَى مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ دِينِ الرَّحْمَنِ وَدِينِ الشَّيْطَانِ .

الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: أَنَّ قَبُولَ قَوْلِ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ بِلَا حُجَّةٍ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِلسُّنَّةِ مُخَالِفٌ لِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا هُوَ دِينُ النَّصَارَى الَّذِينَ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مَنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا إلَهًا وَاحِدًا لَا إلَهَ إلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَحَلُّوا لَهُمْ الْحَرَامَ وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ الْحَلَالَ: فَأَطَاعُوهُمْ فَكَانَتْ تِلْكَ عِبَادَتَهُمْ إيَّاهُمْ } . وَالْمُسْلِمُونَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ مَا تَنَازَعُوا فِيهِ يَجِبُ رَدُّهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ وَهَؤُلَاءِ لَمْ يَرُدُّوا مَا تَنَازَعَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ؛ بَلْ حَكَمُوا بِرَدِّهِ بِقَوْلِهِمْ وَهَذَا بَاطِلٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ . وَأَيْضًا فَحَكَمُوا بِقَوْلِ ثَالِثِ خِلَافِ قَوْلَيْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَخَرَجُوا وَحُكْمُهُمْ عَنْ إجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَهَذَا بَاطِلٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت