فَتِلْكَ دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمَ . وَهَذَا قَوَّمَ نَقْدًا وَبَاعَ إلَى أَجَلٍ . وَإِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ فَسَخَ الْبَيْعَ لِفَوَاتِ الصِّفَةِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ رَدُّ الْمَبِيعِ إلَى الْبَائِعِ بِعَيْنِهِ وَلَا حِفْظُهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ أَحَدٍ فَبَاعَهُ وَحَفِظَ لَهُ ثَمَنَهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ الثَّمَنِ . إذَا كَانَ قَدْ بَاعَهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ:
عَنْ رَجُلٍ مُرَابٍ خَلَّفَ مَالًا وَوَلَدًا وَهُوَ يَعْلَمُ بِحَالِهِ . فَهَلْ يَكُونُ الْمَالُ حَلَالًا لِلْوَلَدِ بِالْمِيرَاثِ ؟ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ:
أَمَّا الْقَدْرُ الَّذِي يَعْلَمُ الْوَلَدُ أَنَّهُ رِبًا فَيُخْرِجُهُ إمَّا أَنْ يَرُدَّهُ إلَى أَصْحَابِهِ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ . وَالْبَاقِي لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ ؛ لَكِنَّ الْقَدْرَ الْمُشْتَبَهَ يُسْتَحَبُّ لَهُ تَرْكُهُ . إذَا لَمْ يَجِبْ صَرْفُهُ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ أَوْ نَفَقَةِ عِيَالٍ . وَإِنْ كَانَ الْأَبُ قَبَضَهُ بِالْمُعَامَلَاتِ الرِّبَوِيَّةِ الَّتِي يُرَخِّصُ فِيهَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ . جَازَ لِلْوَارِثِ الِانْتِفَاعُ بِهِ . وَإِنْ اخْتَلَطَ الْحَلَالُ بِالْحَرَامِ وَجَهِلَ قَدْرَ كُلٍّ مِنْهُمَا جَعَلَ ذَلِكَ نِصْفَيْنِ .