فهرس الكتاب

الصفحة 15967 من 16874

فِيهِ مَتَى شَاءَ ؛ سَوَاءٌ طَلَّقَهَا أَوْ لَمْ يُطَلِّقْهَا . وَإِنْ تَنَازَعَا هَلْ أَعْطَاهَا عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ ؟ أَوْ عَلَى وَجْهِ الْإِبَاحَةِ ؟ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عُرْفٌ يَقْضِي بِهِ: فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ لَمْ يُمَلِّكْهَا ذَلِكَ . وَإِنْ تَنَازَعَا هَلْ أَعْطَاهَا شَيْئًا أَوْ لَمْ يُعْطِهَا وَلَمْ يَكُنْ حُجَّةٌ يَقْضِي لَهُ بِهَا ؛ لَا شَاهِدٌ وَاحِدٌ وَلَا إقْرَارٌ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ: فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا أَنَّهُ لَمْ يُعْطِهَا .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ رَجُلٍ بَاعَ شَيْئًا مِنْ قُمَاشِهِ فَخَاصَمَتْهُ زَوْجَتُهُ لِأَجْلِ أَنَّهُ بَاعَ قُمَاشَهُ وَحَصَلَ بَيْنَهُمَا شَنَآنٌ عَلَيْهِ وَهُمْ فِي الْخِصَامِ وَجَاءَ نَاسٌ مِنْ قَرَابَتِهَا فَقَالَ الرَّجُلُ لِلنَّاسِ الَّذِينَ حَضَرُوا: هَذِهِ الْمَرْأَةُ إنْ لَمْ تَقْعُدْ مِثْلَ النَّاسِ وَإِلَّا تَخَلَّى وَتَزَوَّجَ . ثُمَّ قَالَ: إنْ أَعْطَيْتِنِي كِتَابَك لِهَذَا الرَّجُلِ كُنْت طَالِقًا ثَلَاثًا وَكَانَ نِيَّتُهُ أَنَّهَا تُبْرِئُهُ فَحَنِقَتْ وَأَعْطَتْ الْكِتَابَ لِلرَّجُلِ: فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ ؟ أَمْ لَا ؟

فَأَجَابَ:

إذَا كَانَ مَقْصُودُهُ إعْطَاءَ الْكِتَابِ عَلَى وَجْهِ الْإِبْرَاءِ فَأَعْطَتْهُ عَطَاءً مُجَرَّدًا وَلَمْ تُبْرِئْهُ مِنْهُ: لَمْ يَقَعْ بِهِ الطَّلَاقُ . وَإِذَا قَالَ: كَانَ مَقْصُودَيْ الْإِعْطَاءَ فِي ذَلِكَ ؛ إذْ لَا غَرَضَ لَهُ إلَّا فِي الْإِبْرَاءِ وَتَسْلِيمُ الصَّدَاقِ يَمْنَعُ مِنْ الِادِّعَاءِ بِهِ وَمُجَرَّدُ إيدَاعِهِ فَلَا غَرَضَ لَهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت