وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ قَوْله تَعَالَى { وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ } فَسَمَّاهُ هُنَا كَلَامَ اللَّهِ وَقَالَ فِي مَكَانٍ آخَرَ: { إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ } فَمَا مَعْنَى ذَلِكَ ؟ فَإِنَّ طَائِفَةً مِمَّنْ يَقُولُ بِالْعِبَارَةِ يَدَّعُونَ أَنَّ هَذَا حُجَّةٌ لَهُمْ ثُمَّ يَقُولُونَ: أَنْتُمْ تَعْتَقِدُونَ أَنَّ مُوسَى - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - سَمِعَ كَلَامَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقِيقَةً مِنْ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ وَتَقُولُونَ: إنَّ الَّذِي تَسْمَعُونَهُ كَلَامُ اللَّهِ حَقِيقَةً وَتَسْمَعُونَهُ مِنْ وَسَائِطَ بِأَصْوَاتِ مُخْتَلِفَةٍ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَهَذَا ؟ وَتَقُولُونَ: إنَّ الْقُرْآنَ صِفَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَأَنَّ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى قَدِيمَةٌ ؛ فَإِنْ قُلْتُمْ إنَّ هَذَا نَفْسُ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ قُلْتُمْ بِالْحُلُولِ وَأَنْتُمْ تُكَفِّرُونَ الْحُلُولِيَّةَ والاتحادية وَإِنْ قُلْتُمْ: غَيْرَ ذَلِكَ قُلْتُمْ بِمَقَالَتِنَا وَنَحْنُ نَطْلُبُ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ جَوَابًا نَعْتَمِدُ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، هَذِهِ الْآيَةُ حَقٌّ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ وَلَيْسَتْ