فهرس الكتاب

الصفحة 15114 من 16874

فَأَيُّ وَقْتٍ نَقَصَتْ فِيهِ هَذِهِ الْمَنْفَعَةُ: بِنَقْصِ مَاءٍ وَانْقِطَاعِهِ أَوْ بِزِيَادَتِهِ وَتَغْرِيقِهِ أَوْ حُدُوثِ جَرَادٍ أَوْ بَرْدٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ ثَلْجٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ خَارِجًا عَنْ الْعَادَةِ وَمَانِعًا مِنْ الْمَنْفَعَةِ الْمُعْتَادَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَمْنَعُ الْمَنْفَعَةَ الْمُسْتَحَقَّةَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهَا . فَيَجِبُ أَنْ يَمْلِكَ الْفَسْخَ أَوْ يُسْقِطَ مِنْ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَا فَاتَ مِنْ الْمَنْفَعَةِ كَانْقِطَاعِ الْمَاءِ وَلَيْسَ بَيْنَ انْقِطَاعِ الْمَاءِ وَزِيَادَتِهِ وَسَائِرِ الْمَوَانِعِ فَرْقٌ يَصْلُحُ لِافْتِرَاقِ الْحُكْمِ .

فَصْلٌ:

إذَا تَبَيَّنَ ذَلِكَ فَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ أَحْمَدَ والخرقي وَغَيْرِهِمَا عَلَى أَنَّهُ عَلَيْهِ مِنْ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَا حَصَلَ لَهُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ . وَهَذَا نَوْعَانِ:

أَحَدُهُمَا: حُصُولُ الْمَنْفَعَةِ فِي بَعْضِ زَمَنِ الْإِجَارَةِ أَوْ بَعْضِ أَجْزَاءِ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ فَهَذَا تَسْقُطُ فِيهِ الْأُجْرَةُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَيَجِبُ بِقِسْطِ مَا حَصَلَ مِنْ الْمَنْفَعَةِ وَتَكُونُ الْأُجْرَةُ مَقْسُومَةً عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْأَمْكِنَةِ وَالْأَزْمِنَةِ ؛ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ يَكُونُ مُتَمَاثِلًا وَقَدْ يَكُونُ مُخْتَلِفًا ؛ بِأَنْ يَكُونَ بَعْضُ الْأَرْضِ خَيْرًا مِنْ بَعْضٍ وَكَرْيُ بَعْضِ فُصُولِ السُّنَّةِ أَغْلَى مِنْ بَعْضٍ . وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ . وَالثَّانِي: نَقْصُ الْمَنْفَعَةِ فِي نَفْسِ الْمَكَانِ الْوَاحِدِ وَالزَّمَانِ الْوَاحِدِ ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت