فهرس الكتاب

الصفحة 15684 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

عَنْ قَوْمٍ يَتَزَوَّجُ هَذَا أُخْتَ هَذَا ؛ وَهَذَا أُخْتَ هَذَا أَوْ ابْنَتَهُ وَكُلَّمَا أَنْفَقَ هَذَا أَنْفَقَ هَذَا ؛ وَإِذَا كَسَا هَذَا كَسَا هَذَا وَكَذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَفِي الْإِرْضَاءِ وَالْغَضَبِ: إذَا رَضِيَ هَذَا رَضِيَ هَذَا وَإِذَا أَغْضَبَ هَذَا أَغْضَبَ الْآخَرَ: فَهَلْ يَحِلُّ ذَلِكَ ؟

فَأَجَابَ:

يَجِبُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَنْ يُمْسِكَ زَوْجَتَهُ بِمَعْرُوفِ أَوْ يُسَرِّحَهَا بِإِحْسَانِ ؛ وَلَا لَهُ أَنْ يُعَلِّقَ ذَلِكَ عَلَى فِعْلِ الزَّوْجِ الْآخَرِ . فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَهَا حَقٌّ عَلَى زَوْجِهَا ؛ وَحَقُّهَا لَا يَسْقُطُ بِظُلْمِ أَبِيهَا وَأَخِيهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } فَإِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا يَظْلِمُ زَوْجَتَهُ وَجَبَ إقَامَةُ الْحَقِّ عَلَيْهِ ؛ وَلَمْ يَحِلَّ لِلْآخَرِ أَنْ يَظْلِمَ زَوْجَتَهُ لِكَوْنِهَا بِنْتًا لِلْأَوَّلِ . وَإِذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَظْلِمُ زَوْجَتَهُ لِأَجْلِ ظُلْمِ الْآخَرِ فَيَسْتَحِقُّ كُلٌّ مِنْهُمَا الْعُقُوبَةَ ؛ وَكَانَ لِزَوْجَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ تَطْلُبَ حَقَّهَا مِنْ زَوْجِهَا ؛ وَلَوْ شَرَطَ هَذَا فِي النِّكَاحِ لَكَانَ هَذَا شَرْطًا بَاطِلًا مِنْ جِنْسِ"نِكَاحِ الشَّغَارِ"وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ أُخْتَهُ أَوْ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَه فَكَيْفَ إذَا زَوَّجَهُ عَلَى أَنَّهُ إنْ أَنْصَفَهَا أَنْصَفَ الْآخَرُ وَإِنْ ظَلَمَهَا ظَلَمَ الْآخَرُ زَوْجَتَهُ ؛ فَإِنَّ هَذَا مُحَرَّمٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ اسْتَحَقَّ الْعُقُوبَةَ الَّتِي تَزْجُرُهُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت