يَعْرِفْ قُبُورَهُمْ - رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ: { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ } وَمَا يُشْبِهُ هَذَا مِنْ الْحَدِيثِ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ"قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ"عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ هَلْ هِيَ هَذِهِ الْقُبُورُ الَّتِي تَزُورُهَا النَّاسُ الْيَوْمَ ؟ مِثْلُ قَبْرِ نُوحٍ وَقَبْرِ الْخَلِيلِ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَيُوسُفَ وَيُونُسَ وَإِلْيَاسَ وَاَلْيَسَعَ وَشُعَيْبٍ وَمُوسَى وَزَكَرِيَّا وَهُوَ بِمَسْجِدِ دِمَشْقَ . وَأَيْنَ قَبْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؟ فَهَلْ يَصِحُّ مِنْ تِلْكَ الْقُبُورِ شَيْءٌ أَمْ لَا ؟ ؟ .
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الْقَبْرُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ هُوَ قَبْرُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبْرُ الْخَلِيلِ فِيهِ نِزَاعٌ ؛ لَكِنَّ الصَّحِيحَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ قَبْرُهُ . وَأَمَّا يُونُسُ وَإِلْيَاسُ وَشُعَيْبٌ وَزَكَرِيَّا فَلَا يُعْرَفُ . وَقَبْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ الَّذِي بِالْكُوفَةِ وَقَبْرُ مُعَاوِيَةَ هُوَ الْقَبْرُ الَّذِي تَقُولُ الْعَامَّةَ إنَّهُ قَبْرُ هُودٍ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .