فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 16874

وَشَيْخُهُمْ وَأَنَّ فِيهِ مِنْ الْعَقْلِ وَالدِّينِ مَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعَامَلَ بِمُوجِبِهِ ؛ وَأَمَرْت بِقِرَاءَةِ الْعَقِيدَةِ جَمِيعِهَا عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا فِي الْمَجْلِسِ الْأَوَّلِ إنَّمَا أَحْضَرُوهُ فِي الثَّانِي انْتِصَارًا بِهِ . وَحَدَّثَنِي الثِّقَةُ عَنْهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الْمَجْلِسِ أَنَّهُ اجْتَمَعَ بِهِ وَقَالَ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْمَجْلِسِ فَقَالَ: مَا لِفُلَانِ ذَنْبٌ وَلَا لِي فَإِنَّ الْأَمِيرَ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَأَجَابَهُ عَنْهُ فَظَنَنْته سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ آخَرَ . وَقَالَ: قُلْت لَهُمْ أَنْتُمْ مَا لَكُمْ عَلَى الرَّجُلِ اعْتِرَاضٌ فَإِنَّهُ نَصَرَ تَرْكَ التَّأْوِيلِ ، وَأَنْتُمْ تَنْصُرُونَ قَوْلَ التَّأْوِيلِ وَهُمَا قَوْلَانِ لِلْأَشْعَرِيِّ . وَقَالَ: أَنَا أَخْتَارُ قَوْلَ تَرْكِ التَّأْوِيلِ ، وَأَخْرَجَ وَصِيَّتَهُ الَّتِي أَوْصَى بِهَا وَفِيهَا قَوْلُ تَرْكِ التَّأْوِيلِ . قَالَ الْحَاكِي لِي: فَقُلْت لَهُ: بَلَغَنِي عَنْك أَنَّك قُلْت فِي آخِرِ الْمَجْلِسِ - لَمَّا أَشْهَدَ الْجَمَاعَةَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْمُوَافَقَةِ - لَا تَكْتُبُوا عَنِّي نَفْيًا وَلَا إثْبَاتًا فَلِمَ ذَاكَ ؟ فَقَالَ: لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنِّي لَمْ أَحْضُرْ قِرَاءَةَ جَمِيعِ الْعَقِيدَةِ فِي الْمَجْلِسِ الْأَوَّلِ . وَالثَّانِي: لِأَنَّ أَصْحَابِي طَلَبُونِي لِيَنْتَصِرُوا بِي فَمَا كَانَ يَلِيقُ أَنْ أُظْهِرَ مُخَالَفَتَهُمْ فَسَكَتَ عَنْ الطَّائِفَتَيْنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت