فهرس الكتاب

الصفحة 16376 من 16874

وَإِذَا وَجَبَ الضَّمَانُ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ فَنَصِيبُ الْعَبْدِ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ فَإِنْ شَاءَ سَيِّدُهُ أَنْ يُسَلِّمَهُ فِي الْجِنَايَةِ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَفْتَدِيَهُ . وَإِذَا افْتَدَاهُ فَإِنَّهُ يَفْتَدِيهِ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ وَقَدْرِ جِنَايَتِهِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَفِي الْأُخْرَى وَفِي مَذْهَبِ مَالِكٍ يَفْدِيهِ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ بَالِغًا مَا بَلَغَ . فَأَمَّا إنْ جَنَى الْعَبْدُ وَهَرَبَ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ سَيِّدَهُ تَسْلِيمُهُ فَلَيْسَ عَلَى السَّيِّدِ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَخْتَارَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ ثَلَاثَةٍ حَمَلُوا عَمُودَ رُخَامٍ ثُمَّ أَنَّ مِنْهُمْ اثْنَيْنِ رَمَوْا الْعَمُودَ عَلَى الْآخَرِ كَسَرُوا رِجْلَهُ . فَمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ ، نَعَمْ إذَا أَلْقَوْا عَلَيْهِ عَمُودَ الرُّخَامِ حَتَّى كَسَرُوا سَاقَهُ وَجَبَ ضَمَانُ ذَلِكَ ؛ لَكِنْ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يُوجِبُ بَعِيرَيْنِ مِنْ الْإِبِلِ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَد: وَمِنْهُمْ مَنْ يُوجِبُ فِيهِ حُكُومَةً وَهُوَ أَنْ يُقَوَّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ لَا كَسْرَ بِهِ ثُمَّ يُقَوَّمَ مَكْسُورًا ؛ فَيُنْظَرُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ: فَيَجِبُ بِقِسْطِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت