وَإِذَا كَانَتْ كَتَمَتْ أَوَّلًا مَا عِنْدَ الْوَصِيِّ لِتَأْخُذَ مِنْهُ مَا وَصَّى لَهَا بِهِ كَانَ ذَلِكَ عُذْرًا لَهَا فِي الْبَاطِنِ وَإِنْ لَمْ يَقُمْ لَهَا بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ . فَإِنَّ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ مَالًا فِي بَاطِنِ ذَلِكَ وَأَخَذَهُ كَانَ مُتَأَوِّلًا فِي ذَلِكَ ؛ مَعَ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي مَسَائِلِ هَذَا الْبَابِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ وَصِيٍّ نَزَلَ عَنْ وَصِيَّتِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَسَلَّمَ الْمَالَ إلَى الْحَاكِمِ وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي مَحْضَرٍ لِيُسَلِّمَهُ: فَهَلْ يَجِبُ ذَلِكَ عَلَى الْحَاكِمِ ؟
فَأَجَابَ:
إذَا كَانَ مُحْتَاجًا إلَى ذَلِكَ لِدَفْعِ ضَرَرٍ عَنْ نَفْسِهِ فَعَلَى الْحَاكِمِ إجَابَتُهُ إلَى ذَلِكَ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ بِالْحُكْمِ إيصَالُ الْحُقُوقِ إلَى مُسْتَحِقِّيهَا وَدَفْعُ الْعُدْوَانِ وَهُوَ يَعُودُ إلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَالْإِلْزَامِ بِذَلِكَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ رَجُلٍ وَصَّى لِرَجُلَيْنِ عَلَى وَلَدِهِ ثُمَّ إنَّهُمَا اجْتَهَدَا فِي ثُبُوتِ الْوَصِيَّةِ: فَهَلْ لَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ مَا غَرِمُوا عَلَى ثُبُوتِهَا ؟
فَأَجَابَ:
إذَا كَانَا مُتَبَرِّعَيْنِ بِالْوَصِيَّةِ فَمَا أَنْفَقَاهُ عَلَى إثْبَاتِهَا بِالْمَعْرُوفِ: فَهُوَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .