فهرس الكتاب

الصفحة 16870 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

عَنْ قِسْمَةِ اللَّحْمِ بِلَا مِيزَانٍ ؟ وَقِسْمَةِ التِّينِ وَالْعِنَبِ وَالرُّمَّانِ وَالْبِطِّيخِ وَالْخِيَارِ عَدَدًا ؟

فَأَجَابَ:

أَمَّا قِسْمَةُ اللَّحْمِ بِالْقِيمَةِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ ؛ فَإِنَّ الْقِسْمَةَ إفْرَازٌ بَيْنَ الْأَنْصِبَاءِ ؛ لَيْسَتْ بَيْعًا عَلَى الصَّحِيحِ . وَهَكَذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَاسِمُ أَهْلَ خَيْبَرَ خَرْصًا فَيَخْرُصُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ مَا عَلَى النَّخْلِ فَيُقَسِّمُهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ خَرْصًا وَكَذَلِكَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَنْحَرُونَ الْجُزُرَ وَيُقَسِّمُونَهَا بَيْنَهُمْ بِلَا مِيزَانٍ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكَذَلِكَ جَمِيعُ هَذَا الْبَابِ يَجُوزُ قِسْمَةُ التِّينِ وَالْعِنَبِ بِغَيْرِ كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ وَتَجُوزُ قِسْمَةُ الرُّمَّانِ عَدَدًا وَكَذَلِكَ الْبِطِّيخُ وَالْخِيَارُ . هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْمَعْدُودَاتِ كُلِّهَا أَنَّهَا تُقَسَّمُ بِالْقِيمَةِ ؛ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْقِسْمَةُ بَيْعًا ؛ لَكِنَّ تَعْدِيلَ الْأَجْزَاءِ مُعْتَبَرٌ فِيهِ الْخِبْرَةُ . وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تُعَدَّلَ الْأَنْصَابُ [ بـ ] (1) مَا يُمْكِنُ إمَّا مِنْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا بِالْخَرْصِ وَالتَّقْوِيمِ ؛ لَيْسَ هَذَا مِثْلَ الْبَيْعِ ؛ فَإِنَّ الْقِسْمَةَ جَائِزَةٌ فِي جَمِيعِ الْمَالِ وَيَجُوزُ قِسْمَةُ التَّمْرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت