فهرس الكتاب
مُقَيَّدًا بِهَا وَعَلَى هَذَا جَوَابُ أَحْمَد فِي مَسَائِلِ الْحِيَلِ فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ وَالْقَرْضِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَهَذَا كَثِيرٌ مَوْجُودٌ فِي كَلَامِهِ وَكَلَامِ أَصْحَابِهِ تَضِيقُ الْفَتْوَى عَنْ تَعْدِيدِ أَعْيَانِ الْمَسَائِلِ . وَكَثِيرٌ مِنْهَا مَشْهُورٌ عِنْدَ مَنْ لَهُ أَدْنَى خِبْرَةٍ بِأُصُولِ أَحْمَد وَنُصُوصِهِ ؛ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ . وَقَدْ قَرَّرْنَا دَلَائِلَ ذَلِكَ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ السَّلَفِ وَأُصُولِ الشَّرِيعَةِ فِي"مَسْأَلَةِ التَّحْلِيلِ". وَمَنْ تَأَمَّلَ الْعُقُودَ الَّتِي كَانَتْ تَجْرِي بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِ مِثْلَ عَقْدِ الْبَيْعَةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْن الْأَنْصَارِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ وَعَقْدِ الْهُدْنَةِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْن قُرَيْشٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ . وَغَيْرِ ذَلِكَ: عَلِمَ أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى الشُّرُوطِ ثُمَّ عَقَدُوا الْعَقْدَ بِلَفْظِ مُطْلَقٍ وَكَذَلِكَ عَامَّةُ نُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي الْأَمْرِ بِالْوَفَاءِ بِالْعُقُودِ وَالْعُهُودِ وَالشُّرُوطِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْغَدْرِ وَالثَّلَاثُ تَتَنَاوَلُ ذَلِكَ تَنَاوُلًا وَاحِدًا ؛ فَإِنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ وَالْعُرْفِ مُتَّفِقُونَ عَلَى التَّسْمِيَةِ وَالْمَعَانِي الشَّرْعِيَّةُ تُوَافِقُ ذَلِكَ .
وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِنْتًا عُمْرُهَا عَشْرُ سِنِينَ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَهْلُهَا أَنَّهُ يَسْكُنُ عِنْدَهُمْ وَلَا يَنْقُلُهَا عَنْهُمْ وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا إلَّا بَعْدَ سَنَةٍ . فَأَخَذَهَا إلَيْهِ وَأَخْلَفَ ذَلِكَ وَدَخَلَ عَلَيْهَا وَذَكَرَ الدَّايَاتُ: أَنَّهُ نَقَلَهَا ثُمَّ