مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ .
وَأَمَّا صَلَاةُ غَيْرِهِ عَلَى غَيْرِهِ مُنْفَرِدًا مِثْلُ أَنْ يُقَالَ: صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ أَوْ عُثْمَانَ أَوْ عَلِيٍّ . فَفِيهَا قَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَهُوَ مَنْصُوصُ أَحْمَد فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِعُمَرِ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك . وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِهِ كَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَابْنِ عَقِيلٍ وَالشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِي ذَلِكَ نِزَاعًا .
وَالثَّانِي: الْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَنُقِلَ ذَلِكَ عَنْهُمَا وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ جَدُّنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ فِي كِتَابِهِ الْكَبِيرِ لَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ وَاحْتَجَّ بِمَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا أَعْلَمُ الصَّلَاةَ تَنْبَغِي مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ إلَّا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ مَنْ مَنَعَ: أَمَّا صَلَاتُهُ عَلَى غَيْرِهِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ لَهُ فَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا لِغَيْرِهِ وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى غَيْرِهِ تَبَعًا فَقَدْ يَجُوزُ تَبَعًا مَا لَا يَجُوزُ قَصْدًا . وَمَنْ جَوَّزَ ذَلِكَ يَحْتَجُّ بِالْخَلِيفَتَيْنِ الرَّاشِدَيْنِ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَبِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ نَهْيٌ عَنْ ذَلِكَ ؛ لَكِنْ لَا يَجِبُ ذَلِكَ فِي حَقِّ أَحَدٍ كَمَا يَجِبُ فِي حَقِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَتَخْصِيصُهُ كَانَ بِالْأَمْرِ وَالْإِيجَابِ لَا بِالْجَوَازِ وَالِاسْتِحْبَابِ . قَالُوا: وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ