فهرس الكتاب

الصفحة 10456 من 16874

وَتَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا إذَا أَكَلَتْ فَأْرَةً وَنَحْوَهَا ثُمَّ وَلَغَتْ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ . قِيلَ: إنَّ الْمَاءَ طَاهِرٌ مُطْلَقًا . وَقِيلَ نَجِسٌ مُطْلَقًا حَتَّى تُعْلَمَ طَهَارَةُ فَمِهَا . وَقِيلَ: إنْ غَابَتْ غَيْبَةً يُمْكِنُ فِيهَا وُرُودُهَا عَلَى مَا يُطَهِّرُ فَمَهَا كَانَ طَاهِرًا وَإِلَّا فَلَا . وَهَذِهِ الْأَوْجُهُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا . وَقِيلَ إنْ طَالَ الْفَصْلُ كَانَ طَاهِرًا جَعْلًا لِرِيقِهَا مُطَهِّرًا لِفَمِهَا لِأَجْلِ الْحَاجَةِ وَهَذَا قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وَهُوَ أَقْوَى الْأَقْوَالِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَسُئِلَ:

عَنْ رَجُلٍ غَمَسَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا مِنْ قِيَامِهِ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ: فَهَلْ هَذَا الْمَاءُ يَكُونُ طَهُورًا ؟ وَمَا الْحِكْمَةُ فِي غَسْلِ الْيَدِ إذَا بَاتَتْ طَاهِرَةً ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ .

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا مَصِيرُهُ مُسْتَعْمَلًا لَا يُتَوَضَّأُ بِهِ فَهَذَا فِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ وَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد اخْتَارَ كُلَّ وَاحِدَةٍ طَائِفَة مِنْ أَصْحَابِهِ فَالْمَنْعُ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَأَكْثَرِ أَتْبَاعِهِ وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ . وَالثَّانِيَةُ لَا يَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا وَهِيَ اخْتِيَارُ الخرقي وَأَبِي مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت