فهرس الكتاب

الصفحة 12122 من 16874

مُزْدَلِفَةَ وَلَا مِنًى: { يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ } وَإِنَّمَا نُقِلَ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي نَفْسِ مَكَّةَ كَمَا رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ عَنْهُ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ فِي دَاخِلِ مَكَّةَ دُونَ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى دَلِيلٌ عَلَى الْفَرْقِ . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ جِهَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بِمِنًى"يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ"وَلَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ . وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ قَدْ يُقَالُ إنَّهُ لِأَجْلِ النُّسُكِ كَمَا تَقُولُهُ الْحَنَفِيَّةُ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد . وَهُوَ مُقْتَضَى نَصِّهِ ؛ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ الْمَكِّيَّ مِنْ الْقَصْرِ بِعَرَفَةَ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ الْجَمْعِ وَقَالَ فِي جَمْعِ الْمُسَافِرِ: إنَّهُ يَجْمَعُ فِي الطَّوِيلِ كَالْقَصْرِ عِنْدَهُ وَإِذَا قِيلَ: الْجَمْعُ لِأَجْلِ النُّسُكِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَجْمَعُ إلَّا بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ كَمَا تَقُولُهُ الْحَنَفِيَّةُ . وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَجْمَعُ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْبَابِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْجَمْعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَفَرًا وَهُوَ مَذْهَبُ الثَّلَاثَةِ: مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد . وَقَدْ يُقَالُ: لِأَنَّ ذَلِكَ سَفَرٌ قَصِيرٌ وَهُوَ يَجُوزُ الْجَمْعُ فِي السَّفَرِ الْقَصِيرِ كَمَا قَالَ هَذَا وَهَذَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فَإِنَّ الْجَمْعَ لَا يَخْتَصُّ بِالسَّفَرِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت