فهرس الكتاب
فَأَجَابَ: أَمَّا إنْ كَانَ السَّابِي لَهُ مُسْلِمًا حُكِمَ بِإِسْلَامِ الطِّفْلِ وَإِذَا كَانَ السَّابِي لَهُ كَافِرًا أَوْ لَمْ تَقُمْ حُجَّةٌ بِأَحَدِهِمَا لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ وَأَوْلَادِهِ تَبَعٌ لَهُ فِي كِلَا الْوَجْهَيْنِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ -:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مِنْ أَحْمَد ابْنِ تَيْمِيَّة إلَى سرجوان عَظِيمِ أَهْلِ مِلَّتِهِ وَمَنْ تَحُوطُ بِهِ عِنَايَتُهُ مِنْ رُؤَسَاءِ الدِّينِ وَعُظَمَاءِ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ وَالْأُمَرَاءِ وَالْكُتَّابِ وَأَتْبَاعِهِمْ . سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى . أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا نَحْمَدُ إلَيْكُمْ اللَّهَ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ إلَهَ إبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ . وَنَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى عِبَادِهِ الْمُصْطَفِينَ وَأَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ . وَيَخُصُّ بِصَلَاتِهِ وَسَلَامِهِ أُولِي الْعَزْمِ الَّذِينَ هُمْ سَادَةُ الْخَلْقِ وَقَادَةُ الْأُمَمِ . الَّذِينَ خُصُّوا بِأَخْذِ الْمِيثَاقِ وَهُمْ: نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ . كَمَا سَمَّاهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ