فهرس الكتاب
وَسُئِلَ:
عَنْ نَائِبٍ أَخَذَ مِنْ مَالِ مَخْدُومِهِ مَبْلَغًا ؛ وَاشْتَرَى بِهِ مَمَالِيكَ ؛ فَقِيلَ لَهُ: لِأَيِّ شَيْءٍ تَأْخُذُ مَالَ أُسْتَاذِك وَتَشْتَرِي بِهِ مَمَالِيكَ ؟ وَقَالَ: أَشْتَرِيهَا لَهُ وَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ ثُمَّ أُعْتِقُهَا جَمِيعَهَا . وَادَّعَى فِي الْعِتْقِ أَنَّهَا مَمَالِيكُهُ وَهُوَ الْيَوْمُ مُعْسِرٌ عَنْ قِيمَةِ ثَمَنِهِمْ . فَهَلْ يَصِحُّ الْعِتْقُ ؟
فَأَجَابَ:
إذَا اشْتَرَى مَمَالِيكَ لِلرَّجُلِ بِإِذْنِهِ فَهُمْ كَذَلِكَ لِلرَّجُلِ ؛ وَإِذَا أَعْتَقَهُمْ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ لَمْ يَصِحَّ عِتْقُهُ . وَإِنْ اشْتَرَاهُمْ بِمَالِ الرَّجُلِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَأْخُذَهُمْ وَلَهُ أَنْ يُغَرِّمَ هَذَا الْغَاصِبَ مَالَهُ . وَإِذَا أَعْتَقَهُمْ هَذَا الْمُشْتَرِي فَلِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَأْخُذَهُمْ وَيَكُونُ الْعِتْقُ بَاطِلًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
آخر الْمُجَلَّدِ الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ