وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَدُ ابْنُ تَيْمِيَّة - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ -:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْأَحَدُ الْحَقُّ الْمُبِينُ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ . صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا وَعَلَى سَائِرِ إخْوَانِهِ الْمُرْسَلِينَ .
أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ وَصَلَ كِتَابُك تَلْتَمِسُ فِيهِ بَيَانَ مَذْهَبِ هَؤُلَاءِ الِاتِّحَادِيَّةِ وَبَيَانَ بُطْلَانِهِ وَأَنَّك كُنْت قَدْ سَمِعْت مِنِّي بَعْضَ الْبَيَانِ لِفَسَادِ قَوْلِهِمْ وَضَاقَ الْوَقْتُ بِك عَنْ اسْتِتْمَامِ بَقِيَّةِ الْبَيَانِ وَأَعْجَلَك السَّفَرُ ؛ حَتَّى رَأَيْت عِنْدَكُمْ بَعْضَ مَنْ يَنْصُرُ قَوْلَهُمْ مِمَّنْ يَنْتَسِبُ إلَى الطَّرِيقَةِ وَالْحَقِيقَةِ وَصَادَفَ مِنِّي كِتَابُك مَوْقِعًا وَوَجَدْت مَحَلًّا قَابِلًا . وَقَدْ كَتَبْت بِمَا أَرْجُو أَنْ يَنْفَعَ اللَّهُ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيَدْفَعَ بِهِ بَأْسَ هَؤُلَاءِ