فهرس الكتاب

الصفحة 13129 من 16874

وَسُئِلَ:

عَنْ التُّرْبَةِ الَّتِي دُفِنَ فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ هِيَ أَفْضَلُ مَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ؟ .

فَأَجَابَ:

وَأَمَّا"التُّرْبَةُ"الَّتِي دُفِنَ فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ قَالَ إنَّهَا أَفْضَلُ مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ أَوْ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ؛ إلَّا الْقَاضِي عِيَاضٌ . فَذَكَرَ ذَلِكَ إجْمَاعًا وَهُوَ قَوْلٌ لَمْ يَسْبِقْهُ إلَيْهِ أَحَدٌ فِيمَا عَلِمْنَاهُ . وَلَا حُجَّةَ عَلَيْهِ بَلْ بَدَنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنْ الْمَسَاجِدِ . وَأَمَّا مَا فِيهِ خَلْقٌ أَوْ مَا فِيهِ دَفْنٌ فَلَا يَلْزَمُ إذَا كَانَ هُوَ أَفْضَلَ أَنْ يَكُونَ مَا مِنْهُ خُلِقَ أَفْضَلَ . فَإِنَّ أَحَدًا لَا يَقُولُ إنَّ بَدَنَ عَبْدِ اللَّهِ أَبِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَبْدَانِ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَالْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ . وَنُوحٌ نَبِيٌّ كَرِيمٌ وَابْنُهُ الْمُغْرَقُ كَافِرٌ وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ وَأَبُوهُ آزَرُ كَافِرٌ . وَالنُّصُوصُ الدَّالَّةُ عَلَى تَفْضِيلِ الْمَسَاجِدِ مُطْلَقَةٌ لَمْ يُسْتَثْنَ مِنْهَا قُبُورُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت