فهرس الكتاب
الصَّلَاةِ عَقِبَ السَّعْيِ كَاسْتِحْبَابِهَا عِنْدَ الْجَمَرَاتِ أَوْ بِالْمَوْقِفِ بِعَرَفَاتِ أَوْ جُعْلُ الْفَجْرِ أَرْبَعًا قِيَاسًا عَلَى الظُّهْر . وَالتَّرْكُ الرَّاتِبُ: سُنَّةٌ كَمَا أَنَّ الْفِعْلَ الرَّاتِبَ: سُنَّةٌ بِخِلَافِ مَا كَانَ تَرْكُهُ لِعَدَمِ مُقْتَضٍ أَوْ فَوَاتِ شَرْطٍ أَوْ وُجُودِ مَانِعٍ وَحَدَثَ بَعْدَهُ مِنْ الْمُقْتَضَيَاتِ وَالشُّرُوطِ وَزَوَالِ الْمَانِعِ مَا دَلَّتْ الشَّرِيعَةُ عَلَى فِعْلِهِ حِينَئِذٍ كَجَمْعِ الْقُرْآنِ فِي الْمُصْحَفِ وَجَمْعِ النَّاسِ فِي التَّرَاوِيحِ عَلَى إمَامٍ وَاحِدٍ . وَتَعَلُّمِ الْعَرَبِيَّةِ وَأَسْمَاءِ النَّقَلَةِ لِلْعِلْمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الدِّينِ بِحَيْثُ لَا تَتِمُّ الْوَاجِبَاتُ أَوْ الْمُسْتَحَبَّاتُ الشَّرْعِيَّةُ إلَّا بِهِ وَإِنَّمَا تَرَكَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَوَاتِ شَرْطِهِ أَوْ وُجُودِ مَانِعٍ . فَأَمَّا مَا تَرَكَهُ مِنْ جِنْسِ الْعِبَادَاتِ مَعَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَشْرُوعًا لَفَعَلَهُ أَوْ أَذِنَ فِيهِ وَلَفَعَلَهُ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ وَالصَّحَابَةُ: فَيَجِبُ الْقَطْعُ بِأَنَّ فِعْلَهُ بِدْعَةٌ وَضَلَالَةٌ وَيَمْتَنِعُ الْقِيَاسُ فِي مَثَلِهِ وَإِنْ جَازَ الْقِيَاسُ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ . وَهُوَ مِثْلُ قِيَاسِ"صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَالْكُسُوفِ"عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي أَنْ يُجْعَلَ لَهَا أَذَانًا وَإِقَامَةً كَمَا فَعَلَهُ بَعْضُ المراونية فِي الْعِيدَيْنِ . وَقِيَاسِ حُجْرَتِهِ وَنَحْوِهَا مِنْ مَقَابِرِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى بَيْتِ اللَّهِ فِي الِاسْتِلَامِ وَالتَّقْبِيلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَقْيِسَةِ الَّتِي تُشْبِهُ قِيَاسَ الَّذِينَ حَكَى اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: { إنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا } .
وَأَخَذَ فُقَهَاءُ الْحَدِيثِ - كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا مَعَ فُقَهَاءِ