فهرس الكتاب

الصفحة 16349 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

عَنْ الْقَاتِلِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً: هَلْ يَدْفَعُ الْكَفَّارَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْقُرْآنِ { فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ } ؟ أَوْ يُطَالَبُ بِدِيَةِ الْقَتْلِ ؟

فَأَجَابَ:

"قَتْلُ الْخَطَأِ"لَا يَجِبُ فِيهِ إلَّا الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ وَلَا إثْمَ فِيهِ . وَأَمَّا الْقَاتِلُ عَمْدًا فَعَلَيْهِ الْإِثْمُ فَإِذَا عفى عَنْهُ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ أَوْ أَخَذُوا الدِّيَةَ: لَمْ يَسْقُطْ بِذَلِكَ حَقُّ الْمَقْتُولِ فِي الْآخِرَةِ . وَإِذَا قَتَلُوهُ فَفِيهِ نِزَاعٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد . وَالْأَظْهَرُ أَنْ لَا يَسْقُطَ ؛ لَكِنَّ الْقَاتِلَ إذَا كَثُرَتْ حَسَنَاتُهُ أُخِذَ مِنْهُ بَعْضُهَا مَا يَرْضَى بِهِ الْمَقْتُولُ أَوْ يُعَوِّضُهُ اللَّهُ مِنْ عِنْدِهِ إذَا تَابَ الْقَاتِلُ تَوْبَةً نَصُوحًا . وَقَاتِلُ الْخَطَأِ تَجِبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَاتِّفَاقِ الْأُمَّةِ وَالدِّيَةُ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ وَالْمُعَاهَدِ كَمَا قَدْ دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَهُوَ قَوْلُ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ ؛ وَلَا يُعْرَفُ فِيهِ خِلَافٌ مُتَقَدِّمٌ ؛ لَكِنَّ بَعْضَ مُتَأَخِّرِي الظَّاهِرِيَّةِ زَعَمَ أَنَّهُ الَّذِي لَا دِيَةَ لَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت