فهرس الكتاب

الصفحة 13391 من 16874

الْعُلَمَاءِ وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ يَجُوزُ لَهُ التَّقْلِيدُ لِلْعُلَمَاءِ: وَهَؤُلَاءِ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَسَائِلُ مِمَّا لَهُمْ فِيهِ الْحُكْمُ فَهُمْ لَمْ يُقَلِّدُوا فِيمَا قَالُوهُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَضْلًا أَنْ يَكُونُوا فِيهِ مُجْتَهِدِينَ ؛ بَلْ حَكَمُوا بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ وَلَا تَقْلِيدٍ وَهَذَا الْحُكْمُ الْبَاطِلُ بِالْإِجْمَاعِ وَلَوْ كَانَ عَلَى يَهُودِيٍّ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةٌ . فَكَيْفَ إذَا حَكَمُوا عَلَى عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْأَحْكَامِ الْكُلِّيَّةِ الَّتِي لَا حُكْمَ لَهُمْ فِيهَا بِإِجْمَاعِ .

السَّادِسَ عَشَرَ: لَوْ كَانَ لَهُمْ فِيهَا الْحُكْمُ وَقَدْ حَكَمُوا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ الْحُكْمُ حَتَّى يَسْمَعُوا كَلَامَ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَحُجَّتَهُ وَيَعْذُرُوا إلَيْهِ وَهَلْ لَهُ جَوَابٌ أَمْ لَا ؟ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ تَنَازَعُوا فِي الْحُقُوقِ كَالْأَمْوَالِ هَلْ يُحْكَمُ فِيهَا عَلَى غَائِبٍ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ . وَمَنْ جَوَّزَ الْحُكْمَ عَلَيْهِ قَالَ: هُوَ بَاقٍ عَلَى حُجَّتِهِ تُسْمَعُ إذَا حَضَرَ . فَأَمَّا الْعُقُوبَاتُ وَالْحُدُودُ فَلَا يُحْكَمُ فِيهَا عَلَى غَائِبٍ وَهَؤُلَاءِ حَكَمُوا عَلَى غَائِبٍ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يُمَكِّنُوهُ مِنْ سَمَاعِ كَلَامِهِ وَالْإِدْلَاءِ بِحُجَّتِهِ وَهَذَا لَوْ كَانَ عَلَى يَهُودِيٍّ كَانَ حُكْمًا بَاطِلًا بِالْإِجْمَاعِ . وَلِهَذَا كَانَ جَمِيعُ النَّاسِ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالْعَقْلِ يُنْكِرُونَ مِثْلَ هَذَا الْحُكْمَ وَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ حُكْمٌ بِغَيْرِ حَقٍّ .

السَّابِعَ عَشَرَ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحَاكِمُ خَصْمًا لِشَخْصِ فِي حَقٍّ مِنْ الْحُقُوقِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ عَلَى خَصْمِهِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَكَذَلِكَ"الْمَسَائِلُ الْعِلْمِيَّةُ"إذَا تَنَازَعَ حَاكِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ فِي تَفْسِيرِ آيَةٍ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت