فهرس الكتاب

الصفحة 3816 من 16874

وَلِهَذَا لَيْسَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى اسْمٌ يَتَضَمَّنُ الشَّرَّ وَإِنَّمَا يُذْكَرُ الشَّرُّ فِي مَفْعُولَاتِهِ كَقَوْلِهِ { نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } { وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ } وَقَوْلُهُ { إنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ } وَقَوْلُهُ { اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } وَقَوْلُهُ { إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ } { إنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ } { وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ } فَبَيَّنَ سُبْحَانَهُ أَنَّ بَطْشَهُ شَدِيدٌ وَأَنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ .

وَاسْمُ"الْمُنْتَقِمِ"لَيْسَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى الثَّابِتَةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ مُقَيَّدًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى { إنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ } وَقَوْلِهِ { إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ } وَالْحَدِيثُ الَّذِي فِي عَدَدِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى الَّذِي يُذْكَرُ فِيهِ الْمُنْتَقِمُ فَذُكِرَ فِي سِيَاقِهِ { الْبَرُّ التَّوَّابُ الْمُنْتَقِمُ الْعَفُوُّ الرَّءُوفُ } لَيْسَ هُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ هَذَا ذَكَرَهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَوْ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ ؛ وَلِهَذَا لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ إلَّا التِّرْمِذِيُّ رَوَاهُ عَنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِسِيَاقِ وَرَوَاهُ غَيْرُهُ بِاخْتِلَافِ فِي الْأَسْمَاءِ وَفِي تَرْتِيبِهَا: يُبَيِّنُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَسَائِرُ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ عَنْ الْأَعْرَجِ ثُمَّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ لَمْ يَذْكُرُوا أَعْيَانَ الْأَسْمَاءِ ؛ بَلْ ذَكَرُوا قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةٌ إلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ } وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ أَهْلُ الصَّحِيحِ كَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِمَا وَلَكِنْ رُوِيَ عَدَدُ الْأَسْمَاءِ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت