فهرس الكتاب

الصفحة 14916 من 16874

فَأَجَابَ:

أَمَّا الْبَيْعُ بِتَخْبِيرِ الثَّمَنِ فَهُوَ جَائِزٌ سَوَاءٌ كَانَ مُرَابَحَةً أَوْ مُوَاضَعَةً أَوْ تَوْلِيَةً أَوْ شَرِكَةً ؛ لَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَسْتَوِيَ عِلْمُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ . فَإِذَا كَانَ الْبَائِعُ قَدْ اشْتَرَاهُ إلَى أَجَلٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَعْلَمَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ فَإِنْ أَخْبَرَهُ بِثَمَنِ مُطْلَقٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ إلَى أَجَلٍ فَهَذَا جَائِرٌ ظَالِمٌ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا } .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ رَجُلٍ تَاجِرٍ فِي حَانُوتٍ ، اشْتَرَى قِطْعَةَ قُمَاشٍ بِأَحَدِ عَشَرَ وَرُبْعٍ وَبَعْدَ مَا اشْتَرَاهَا جَاءَهُ رَجُلٌ وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِأَحَدِ عَشَرَ وَرُبْعٍ وَكَسَبَ نِصْفًا فَأَخْذَهَا الْمُشْتَرِي وَتَفَارَقَا بِالْأَبْدَانِ وَبَعْدَ سَاعَةٍ جَاءَ الْمُشْتَرِي وَغَصَبَهُ بِرَدِّهَا وَامْتَنَعَ التَّاجِرُ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْفَائِدَةَ فَأَبَى الْمُشْتَرِي فَتَنَازَعَا عَلَى الْفَائِدَةِ . فَقَالَ الْمُشْتَرِي: خُذْ مِنِّي رُبْعًا وَثُمُنًا فَقَالَ التَّاجِرُ لِلْمُشْتَرِي: ابْتَعْنِي بِأَحَدِ عَشَرَ وَنِصْفٍ فَقَالَ: عِبَارَةُ نَعَمْ . فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُخْبِرَ بِهَذَا الرُّبْعِ الزَّائِدِ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ ؟ وَيَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ فِي وَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ ؟ .

فَأَجَابَ:

لَيْسَ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ أَنْ يُخْبِرَ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت