وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ رَجُلٍ خَطَبَ ابْنَةَ رَجُلٍ مِنْ الْعُدُولِ وَاتَّفَقَ مَعَهُ عَلَى الْمَهْرِ: مِنْهُ عَاجِلٌ وَمِنْهُ آجِلٌ . وَأَوْصَلَ إلَى وَالِدِهَا الْمُعَجَّلَ مِنْ مُدَّةِ أَرْبَعِ سِنِينَ ؛ وَهُوَ يُوَاصِلُهُمْ بِالنَّفَقَةِ ؛ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ مُكَاتَبَةٌ . ثُمَّ بَعْدَ هَذَا جَاءَ رَجُلٌ فَخَطَبَهَا ؛ وَزَادَ عَلَيْهِ فِي الْمَهْرِ وَمَنَعَ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ ؟
فَأَجَابَ:
لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ إذَا أُجِيبَ إلَى النِّكَاحِ وَرَكَنُوا إلَيْهِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ ؛ كَمَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ } . وَتَجِبُ عُقُوبَةُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَأَعَانَ عَلَيْهِ: عُقُوبَةٌ تَمْنَعُهُمْ وَأَمْثَالَهُمْ عَنْ ذَلِكَ . وَهَلْ يَكُونُ نِكَاحُ الثَّانِي صَحِيحًا ؛ أَوْ فَاسِدًا ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ: فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ رَجُلٍ يَدْخُلُ عَلَى امْرَأَةِ أَخِيهِ ؛ وَبَنَاتِ عَمِّهِ ؛ وَبَنَاتِ خَالِهِ: هَلْ يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ ؟ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ:
لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَخْلُوَ بِإِحْدَاهُنَّ ؛ وَلَكِنْ إذَا دَخَلَ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ خَلْوَةٍ وَلَا رِيبَةٍ جَازَ لَهُ ذَلِكَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .