فهرس الكتاب

الصفحة 10878 من 16874

الثَّالِثَةُ: فِي الْإِعَادَةِ فَالْمَأْمُومُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ . بِالِاتِّفَاقِ مَعَ صِحَّةِ صَلَاتِهِ وَأَمَّا الْإِمَامُ أَوْ غَيْرُهُ إذَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ لِخَشْيَةِ الْبَرْدِ . فَقِيلَ: يُعِيدُ مُطْلَقًا كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَقِيلَ: يُعِيدُ فِي الْحَضَرِ فَقَطْ دُونَ السَّفَرِ . كَقَوْلِ لَهُ وَرِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَد . وَقِيلَ: لَا يُعِيدُ مُطْلَقًا كَقَوْلِ مَالِكٍ وَأَحْمَد فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى . وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ؛ وَلِهَذَا لَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ العاص بِإِعَادَةِ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَعْذَارِ الْمُعْتَادَةِ وَغَيْرِ الْمُعْتَادَةِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَسُئِلَ:

عَنْ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ مِنْ شِدَّةِ الْبَرْدِ أَوْ الْخَوْفِ وَالْإِنْكَارِ عَلَيْهِ . فَهَلْ إذَا تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَقَرَأَ وَمَسَّ الْمُصْحَفَ وَتَهَجَّدَ بِاللَّيْلِ إمَامًا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يُعِيدُ الصَّلَاةَ أَمْ لَا ؟ وَإِلَى كَمْ يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ ؟ .

فَأَجَابَ:

إذَا كَانَ خَائِفًا مِنْ الْبَرْدِ إنْ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ يَمْرَضُ أَوْ كَانَ خَائِفًا إنْ اغْتَسَلَ أَنْ يُرْمَى بِمَا هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُ وَيَتَضَرَّرَ بِذَلِكَ أَوْ كَانَ خَائِفًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ عَدُوٌّ أَوْ سَبُعٌ يَخَافُ ضَرَرَهُ إنْ قَصَدَ الْمَاءَ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي مِنْ الْجَنَابَةِ وَالْحَدَثِ الْأَصْغَرِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت