وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمُفْتِي الْأَنَامِ الْعَالِمُ الْعَامِلُ الزَّاهِدُ الْوَرِعُ نَاصِرُ السُّنَّةِ وَقَامِعُ الْبِدْعَةِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
عَنْ الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ } هَلْ هُوَ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ الْآخِرَةَ } ؟ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ صَحَّ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَحْرُمُ عَلَى النِّسَاءِ زِيَارَةُ الْقُبُورِ ؟ أَمْ يُكْرَهُ ؟ أَمْ يُسْتَحَبُّ ؟ . وَإِذَا قِيلَ: بِالْكَرَاهَةِ . هَلْ تَكُونُ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ ؟ أَمْ تَنْزِيهٍ ؟ وَهَلْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي". أَمْ لَا ؟ وَهَلْ صَحَّ فِي فَضْلِ زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ مِنْ الْأَحَادِيثِ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، أَمَّا زِيَارَةُ الْقُبُورِ فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ نَهَى عَنْهَا نَهْيًا عَامًّا ثُمَّ أَذِنَ