وَيُوَفِّي مَا عَلَى وَالِدِهِ ؟
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا كَانَ مَقْصُودُ الْمُشْتَرِي الدَّرَاهِمَ وَغَرَضُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ إلَى أَجَلٍ لِيَبِيعَهَا وَيَأْخُذَ ثَمَنَهَا فَهَذِهِ تُسَمَّى"مَسْأَلَةُ التَّوَرُّقِ"لِأَنَّ غَرَضَهُ الْوَرِقُ لَا السِّلْعَةُ . وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كَرَاهَتِهِ فَكَرِهَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ . وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد وَرَخَّصَ فِيهِ آخَرُونَ وَالْأَقْوَى كَرَاهَتُهُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ الرَّجُلِ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَيَحْتَاجُ إلَى بِضَاعَةٍ أَوْ حَيَوَانٍ لِيَنْتَفِعَ بِهِ أَوْ يَتَّجِرَ فِيهِ فَيَطْلُبَهُ مِنْ إنْسَانٍ دَيْنًا فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ . هَلْ لِلْمَطْلُوبِ مِنْهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ ثُمَّ يُدِينَهُ مِنْهُ إلَى أَجَلٍ ؟ وَهَلْ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَهُ فِي شِرَائِهِ ثُمَّ يَبِيعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِرِبْحٍ اتَّفَقَا عَلَيْهِ قَبْلَ الشِّرَاءِ ؟ .
فَأَجَابَ:
مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُوَفِّيَهُ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا وَجَبَ إنْظَارُهُ وَلَا يَجُوزُ قَلْبُهُ عَلَيْهِ بِمُعَامَلَةٍ وَلَا غَيْرِهَا . وَأَمَّا الْبَيْعُ إلَى أَجَلٍ ابْتِدَاءً فَإِنْ كَانَ قَصْدُ الْمُشْتَرِي الِانْتِفَاعَ بِالسِّلْعَةِ