فهرس الكتاب

الصفحة 16391 من 16874

فَأَجَابَ: إنْ تَابَ مِنْ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ ؛ أَوْ شُرْبِ الْخَمْرِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ إلَى الْإِمَامِ: فَالصَّحِيحُ أَنَّ الْحَدَّ يَسْقُطُ عَنْهُ كَمَا يَسْقُطُ عَنْ الْمُحَارَبِينَ بِالْإِجْمَاعِ إذَا تَابُوا قَبْلَ الْقُدْرَةِ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ رَجُلٍ أَذْنَبَ ذَنْبًا يَجِبُ عَلَيْهِ حَدٌّ مِنْ الْحُدُودِ: مِثْلَ جَلْدٍ أَوْ حَصْبٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ وَأَقْلَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَنَوَى أَنْ لَا يَعُودَ: فَهَلْ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ ؟ أَوْ يَحْتَاجُ ذَلِكَ إلَى أَنْ يَأْتِيَ إلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ وَيُعَرِّفَهُ بِذَنْبِهِ لِيُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ ؛ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ سَتْرُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَتَوْبَتُهُ أَفْضَلُ أَمْ لَا ؟

الْجَوَابُ

فَأَجَابَ: إذَا تَابَ تَوْبَةً صَحِيحَةً تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى أَنْ يُقِرَّ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَفِي الْحَدِيثِ: { مَنْ اُبْتُلِيَ بِشَيْءِ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ } وَفِي الْأَثَرِ أَيْضًا: { مَنْ أَذْنَبَ سِرًّا فَلْيَتُبْ سِرًّا وَمَنْ أَذْنَبَ عَلَانِيَةً فَلْيَتُبْ عَلَانِيَةً } وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: { وَالَّذِينَ إذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ } الْآيَةُ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ إثْمِ الْمَعْصِيَةِ وَحَدِّ الزِّنَا: هَلْ تُزَادُ فِي الْأَيَّامِ الْمُبَارَكَةِ أَمْ لَا ؟

فَأَجَابَ:

نَعَمْ ، الْمَعَاصِي فِي الْأَيَّامِ الْمُفَضَّلَةِ وَالْأَمْكِنَةِ الْمُفَضَّلَةِ تُغَلَّظُ وَعِقَابُهَا بِقَدْرِ فَضِيلَةِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت