فهرس الكتاب

الصفحة 15761 من 16874

جِنْسِ الْبَغِيِّ الَّتِي يَقْصِدُ وَطْأَهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ بِخِلَافِ الْمُتَزَوِّجِ الَّذِي يَقْصِدُ الْمُقَامَ وَالْأَمْرُ بِيَدِهِ وَلَمْ يَشْرِطْ عَلَيْهِ أَحَدٌ أَنْ يُطَلِّقَهَا كَمَا شُرِطَ عَلَى الْمُحَلِّلِ . فَإِنْ قَدَّرَ مَنْ تَزَوَّجَهَا نِكَاحًا مُطْلَقًا لَيْسَ فِيهِ شَرْطٌ وَلَا عِدَّةٌ وَلَكِنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهَا أَيَّامًا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا ؛ لَيْسَ مَقْصُودُهُ أَنْ تَعُودَ إلَى الْأَوَّلِ: فَهَذَا هُوَ مَحَلُّ الْكَلَامِ ؛ وَإِنْ حَصَلَ بِذَلِكَ تَحْلِيلُهَا لِلْأَوَّلِ فَهُوَ لَا يَكُونُ مَحَلًّا إلَّا إذَا قَصَدَهُ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ شَرْطًا لَفْظِيًّا أَوْ عُرْفِيًّا . سَوَاءٌ كَانَ الشَّرْطُ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ . وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ قَصْدُ تَحْلِيلٍ وَلَا شَرْطَ أَصْلًا: فَهَذَا نِكَاحٌ مِنْ الْأَنْكِحَةِ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

عَنْ هَذَا"التَّحْلِيلِ"الَّذِي يَفْعَلُهُ النَّاسُ الْيَوْمَ: إذَا وَقَعَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَفْعَلُونَهُ مِنْ الِاسْتِحْقَاقِ وَالْإِشْهَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الْحِيَلِ الْمَعْرُوفَةِ: هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا قُلِّدَ مَنْ قَالَ بِهِ هَلْ: يُفَرَّقُ بَيْنَ اعْتِقَادٍ وَاعْتِقَادٍ ؟ وَهَلْ الْأَوْلَى إمْسَاكُ الْمَرْأَةِ أَمْ لَا ؟

فَأَجَابَ:

التَّحْلِيلُ الَّذِي يَتَوَاطَئُونَ فِيهِ مَعَ الزَّوْجِ - لَفْظًا أَوْ عُرْفًا - عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ الْمَرْأَةَ أَوْ يَنْوِيَ الزَّوْجُ ذَلِكَ: مُحَرَّمٌ . لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت