فهرس الكتاب

الصفحة 5851 من 16874

{ وَرُوِيَ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ رَبُّنَا قَرِيبٌ فَنُنَاجِيه ؟ أَمْ بَعِيدٌ فَنُنَادِيه ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ } فَهُوَ سُبْحَانَهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبٌ رَحِيمٌ وَهُوَ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا وَهُوَ يَعْلَمُ مِنْ أَحْوَالِ الْعِبَادِ مَا لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ وَيَقْدِرُ عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ الَّتِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا غَيْرُهُ وَيَرْحَمُهُمْ رَحْمَةً لَا يَرْحَمُهُمْ بِهَا غَيْرُهُ . وَالشُّيُوخُ الَّذِينَ يُقْتَدَى بِهِمْ يَدُلُّونَ عَلَيْهِ وَيُرْشِدُونَ إلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ الْأَئِمَّةِ فِي الصَّلَاةِ يُصَلُّونَ وَيُصَلِّي النَّاسُ خَلْفَهُمْ وَبِمَنْزِلَةِ الدَّلِيلِ الَّذِي لِلْحَاجِّ هُوَ يَدُلُّهُمْ عَلَى الْبَيْتِ وَهُوَ وَهُمْ جَمِيعًا يَحُجُّونَ إلَيْهِ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ الْإِلَهِيَّةِ نَصِيبٌ ؛ بَلْ مَنْ جَعَلَ لَهُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ جِنْسِ النَّصَارَى الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِي حَقِّهِمْ: { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا إلَهًا وَاحِدًا لَا إلَهَ إلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } وَقَدْ قَالَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ { قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إنِّي مَلَكٌ } وَهَكَذَا أَمَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ . فَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَدْعُوَ شَيْخًا مَيِّتًا أَوْ غَائِبًا ؛ بَلْ وَلَا يَدْعُو مَيِّتًا وَلَا غَائِبًا: لَا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَلَا غَيْرِهِمْ فَلَا يَقُولُ لِأَحَدِهِمْ: يَا سَيِّدِي فُلَانٌ أَنَا فِي حَسْبِك أَوْ فِي جِوَارِك وَلَا يَقُولُ: بِك أَسْتَغِيثُ وَبِك أَسْتَجِيرُ وَلَا يَقُولُ: إذَا عَثَرَ: يَا فُلَانُ وَلَا يَقُولُ: مُحَمَّدُ وَعَلِيُّ وَلَا السِّتُّ نَفِيسَةُ وَلَا سَيِّدِي الشَّيْخُ أَحْمَد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت