فهرس الكتاب

الصفحة 5852 من 16874

وَلَا الشَّيْخُ عَدِيُّ وَلَا الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ وَلَا نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ دُعَاءُ الْمَيِّتِ وَالْغَائِبِ وَمَسْأَلَتُهُ وَالِاسْتِغَاثَةُ بِهِ وَالِاسْتِنْصَارُ بِهِ بَلْ ذَلِكَ مِنْ أَفْعَالِ الْمُشْرِكِينَ وَعِبَادَاتِ الضَّالِّينَ . وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ سَيِّدَ الْخَلْقِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ { أَنَّ النَّاسَ لَمَّا أَجْدَبُوا اسْتَسْقَى عُمَرُ بِالْعَبَّاسِ . وَقَالَ اللَّهُمَّ إنَّا إذَا أَجْدَبْنَا تَوَسَّلْنَا إلَيْك بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِيَنَا . وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا فَيُسْقَوْنَ } فَكَانُوا فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَسَّلُونَ بِدُعَائِهِ وَشَفَاعَتِهِ لَهُمْ كَمَا يَتَوَسَّلُ بِهِ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَسْتَشْفِعُونَ بِهِ إلَى رَبِّهِمْ فَيَأْذَنُ اللَّهُ لَهُ فِي الشَّفَاعَةِ فَيَشْفَعُ لَهُمْ . أَلَا تَرَى اللَّهَ يَقُولُ { مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلَّا بِإِذْنِهِ } . وَقَالَ تَعَالَى: { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ } { وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ } فَبَيَّنَ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْمَخْلُوقَاتِ كُلَّهَا لَيْسَ لِأَحَدِ مِنْهَا شَيْءٌ فِي الْمُلْكِ وَلَا لَهُ شَرِيكَ فِيهِ وَلَا لَهُ ظَهِيرَ أَيْ: مُعِينٌ لِلَّهِ تَعَالَى كَمَا تَعَاوَنَ الْمُلُوكُ وَبَيَّنَ أَنَّ الشَّفَاعَةَ عِنْدَهُ لَا تَنْفَعُ إلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ . وَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَجِيءُ النَّاسُ إلَى آدَمَ ثُمَّ نُوحٍ ثُمَّ إبْرَاهِيمَ ثُمَّ مُوسَى ثُمَّ عِيسَى فَيَطْلُبُونَ الشَّفَاعَةَ مِنْهُمْ فَلَا يَشْفَعُ لَهُمْ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ سَادَةُ الْخَلْقِ حَتَّى يَأْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت