لِتَبْرَأَ ذِمَّتُهُ بِذَلِكَ مِنْ ذَلِكَ . وَ"بَيْعُ الْمُسَاوَمَةِ"إذَا كَانَ مَعَ أَهْلِ الْخِبْرَة بِالْأَسْعَارِ الَّتِي يَشْتَرُونَ بِهَا السِّلَعَ فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ فَإِنَّهُ يُبَاعُ غَيْرُهُمْ كَمَا يُبَاعُونَ فَلَا يَرْبَحُ عَلَى الْمُسْتَرْسِلِ أَكْثَرُ مِنْ غَيْرِهِ وَكَذَلِكَ الْمُضْطَرُّ الَّذِي لَا يَجِدُ حَاجَتَهُ إلَّا عِنْدَ هَذَا الشَّخْصِ يَنْبَغِي أَنْ يَرْبَحَ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا يَرْبَحُ عَلَى غَيْرِ الْمُضْطَرِّ ؛ فَإِنَّ فِي السَّاقِ: { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّ } وَلَوْ كَانَتْ الضَّرُورَةُ إلَى مَا لَا بُدَّ مِنْهُ ؛ مِثْلَ لَوْ يَضْطَرُّ النَّاسُ إلَى مَا عِنْدَهُ مِنْ الطَّعَامِ وَاللِّبَاسِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَبِيعَهُمْ إلَّا الْقِيمَةَ الْمَعْرُوفَةَ وَلَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا ذَلِكَ مِنْهُ بِالْقِيمَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ وَلَا يُعْطُوهُ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ:
فَصْلٌ:
وَبَيْعُ الْمَغْشُوشِ الَّذِي يُعْرَفُ قَدْرُ غِشِّهِ إذَا عَرَفَ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ وَلَمْ يُدَلِّسْهُ عَلَى غَيْرِهِ جَائِزٌ كَالْمُعَامَلَةِ بِدَرَاهِمِنَا الْمَغْشُوشَةِ . وَأَمَّا إذَا كَانَ قَدْرُهُ مَجْهُولًا كَاللَّبَنِ الَّذِي يُخْلَطُ بِالْمَاءِ وَلَا يُقَدِّرُ قَدْرَ الْمَاءِ: فَهَذَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ . وَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَغْشُوشٌ .