مِنْ أَنْ يُصَلُّوا فِي الْمَدْرَسَةِ وَالِامْتِنَاعُ مِنْ أَدَاءِ الْفَرْضِ فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى لِأَجْلِ حِلِّ الْجَارِي: وَرَعٌ فَاسِدٌ يُمْنَعُ صَاحِبُهُ الثَّوَابَ الْعَظِيمَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مَا تَقُولُ السَّادَةُ الْعُلَمَاءُ:
فِي وَاقِفٍ وَقَفَ رِبَاطًا عَلَى الصُّوفِيَّةِ وَكَانَ هَذَا الرِّبَاطُ قَدِيمًا جَارِيًا عَلَى قَاعِدَةِ الصُّوفِيَّةِ فِي الرَّبْطِ: مِنْ الطَّعَامِ وَالِاجْتِمَاعِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَطْ ؟ فَتَوَلَّى نَظْرَهُ شَخْصٌ فَاجْتَهَدَ فِي تَبْطِيلِ قَاعِدَتِهِ وَشَرَطَ عَلَى مَنْ بِهِ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي الرِّبَاطِ أَصْلًا ثُمَّ إنَّهُمْ يُصَلُّونَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي هَذَا الرِّبَاطِ وَيَقْرَءُونَ بَعْدَ الصُّبْحِ قَرِيبًا مِنْ جُزْءٍ وَنِصْفٍ وَبَعْدَ الْعَصْرِ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ حَتَّى إنَّ أَحَدَهُمْ إذَا غَابَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ قِرَاءَةِ كُتُبٍ عَلَيْهِ غَيْبَةً مَعَ أَنَّ هَذَا الرِّبَاطَ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ كِتَابُ وَقْفٍ ؛ وَلَا شَرْطٌ . فَهَلْ يَجُوزُ إحْدَاثُ هَذِهِ الشُّرُوطِ عَلَيْهِمْ ؟ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَأْثَمُ مَنْ أَحْدَثَهَا أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَحِلُّ لِلنَّاظِرِ الْآنَ أَنْ يَكْتُبَ عَلَيْهِمْ غَيْبَةً أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَجِبُ إبْطَالُ هَذِهِ الشُّرُوطِ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يُثَابُ وَلِيُّ الْأَمْرِ إذَا أَبْطَلَهَا أَمْ لَا ؟ وَإِذْ كَانَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ قَدْ شَرَطَهَا الْوَاقِفُ: هَلْ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهَا أَمْ لَا ؟ وَمَا الصُّوَرُ فِي الَّذِي يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ ؟ وَهَلْ إذَا كَانَ فِي الْجَمَاعَةِ مَنْ هُوَ مُشْتَغِلٌ بِالْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ يَكُونُ أَوْلَى مِمَّنْ هُوَ مُتَرَسِّمٌ بِرَسْمِ ظَاهِرٍ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ ؟ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَأَدِّبًا