فهرس الكتاب

الصفحة 11393 من 16874

أَنْفَعُ . كَمَنْ يَنْتَفِعُ بِالدُّعَاءِ دُونَ الذِّكْرِ أَوْ بِالذِّكْرِ دُونَ الْقِرَاءَةِ أَوْ بِالْقِرَاءَةِ دُونَ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فَالْعِبَادَةُ الَّتِي يَنْتَفِعُ بِهَا فَيَحْضُرُ لَهَا قَلْبُهُ وَيَرْغَبُ فِيهَا وَيُحِبُّهَا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةٍ يَفْعَلُهَا مَعَ الْغَفْلَةِ وَعَدَمِ الرَّغْبَةِ كَالْغِذَاءِ الَّذِي يَشْتَهِيهِ الْإِنْسَانُ وَهُوَ جَائِعٌ: هُوَ أَنْفَعُ لَهُ مِنْ غِذَاءٍ لَا يَشْتَهِيهِ أَوْ يَأْكُلُهُ وَهُوَ غَيْرُ جَائِعٍ . فَكَذَلِكَ يُقَالُ هُنَا: قَدْ تَكُونُ مُدَاوَمَتُهُ عَلَى النَّوْعِ الْمَفْضُولِ أَنْفَعَ لِمَحَبَّتِهِ وَشُهُودِ قَلْبِهِ وَفَهْمِهِ ذَلِكَ الذِّكْرَ وَنَحْنُ إذَا قُلْنَا التَّنَوُّعُ فِي هَذِهِ الْأَذْكَارِ أَفْضَلُ فَهُوَ أَيْضًا تَفْضِيلٌ لِجِنْسِ التَّنَوُّعِ وَالْمَفْضُولُ قَدْ يَكُونُ أَنْفَعَ لِبَعْضِ النَّاسِ لِمُنَاسَبَتِهِ لَهُ كَمَا قَدْ يَكُونُ جِنْسُهُ فِي الشَّرْعِ أَفْضَلَ فِي بَعْضِ الْأَمْكِنَةِ وَالْأَزْمِنَةِ وَالْأَحْوَالِ فَالْمَفْضُولُ تَارَةً يَكُونُ أَفْضَلَ مُطْلَقًا فِي حَقِّ جَمِيعِ النَّاسِ كَمَا تَقَدَّمَ . وَقَدْ يَكُونُ أَفْضَلَ لِبَعْضِ النَّاسِ لِأَنَّ انْتِفَاعَهُ بِهِ أَتَمُّ وَهَذِهِ حَالُ أَكْثَرِ النَّاسِ قَدْ يَنْتَفِعُونَ بِالْمَفْضُولِ لِمُنَاسَبَتِهِ لِأَحْوَالِهِمْ النَّاقِصَةِ مَا لَا يَنْتَفِعُونَ بِالْفَاضِلِ الَّذِي لَا يَصِلُونَ إلَى أَنْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ .

فَصْلٌ:

وَكَذَلِكَ"صَلَاةُ الْخَوْفِ"إذَا صَلَّى مَرَّةً عَلَى وَجْهٍ وَمَرَّةً عَلَى وَجْهٍ: كَأَنْ اتَّبَعَ مَنْ حَفِظَ وَجْهًا وَتَرَكَ آخَرَ وَقَدْ يَكُونُ عَلَى وَجْهٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت